المستحيل بقلم شهندة
أمسكت الطفلة يده بينما مد يده الأخري لهند فترددت للحظة قبل أن تتأبط ذراعه، تشعر بكل العيون ترمقهم وهم يغادرون، يحسدونها بالتأكيد علي صحبته واهتمامه، بينما كان يفكر أدهم بنفس الشيء، يدرك بكل يقين أنهم يحسدونه عليها ومن منهم لايتمني صحبة فتاة بهذا الجمال وتلك الطيبة والموهبة؟
دي آخر ورقة هتمضيها عشان نبعتها للشركة ونجيب الاكسسوارات اللي نقصتنا.
ذيلها خالد بتوقيعه قبل أن يمنحها لصفية التي وضعتها مع باقي الأوراق قائلة: تمام كدة. هبعتهم علطول.
كادت ان تغادر فأمسك يدها يمنعها من مغادرة حجرته فطالعته بحيرة ليقول بحنان آسف: معلش تاعبك معايا ياصفية. انا بقيت كويس بس الدكتور اللي مصمم منزلش الشغل دلوقت.
ابتسمت قائلة: صدقني مفيش أي تعب. ثم سارت باتجاه الباب يتابعها بحب لتتوقف فجأة وتستدير تتطلع إليه قائلة: عارف أكتر حاجة بحبها فيك إيه؟ احساسك ده.
قالت كلماتها واستدارت مغادرة بسرعة لينظر بإثرها في عدم تصديق. هل اعترفت أنها تحبه للتو؟ نعم كلماتها لا تحمل معني آخر. انها تحبه. اليوم هو أسعد أيام حياته، سينتظر صعود والدته إليه يحجرته وسيطلب منها أن تتحدث مع الخالة نبيلة في امر زواجه من صفية وسيكون حفل الزفاف في أقرب وقت. فقط سينتهون من عرض الأزياء ثم يعقد قرانه عليها دون تأخير.
كانا يبتسمان بينما يشاهدان نفين تلعب مع الأطفال في ملعب هذا المطعم الشهير والذي أصر أدهم ان يصطحبهما إليه، رفعت هند كوب العصير إلى ثغرها ترتشف منه حين سمعت أدهم يقول بحزم: تتجوزيني؟
شرقت فأسرع يمنحها بعض المياه فشربت القليل وهي تطالعه بصدمة بينما ظهر القلق علي وجهه قائلا: أنا آسف. معلش. غصب عني فاجئتك. بس والله لقيت الكلمة علي لساني فمقدرتش أحوشها.
يعني انت مش قاصدها؟
لأ طبعا عايز أتجوزك بجد بس الحقيقة كنت مأجل عرضي لحد ماأتأكد من مشاعرك. كنت حابب أديكي فرصة انت كمان تتأكدي من مشاعرك وتشوفي لو حابة تكملي حياتك معايا. لكن في اللحظة دي واحنا متجمعين كعيلة اتمنيت نفضل كدة فلقيتني بعرض عليكي قلبي وحياتي وبنتي واسمي وبتمني تقبلي وتحققي أمنيتي.
أدهم انت فعلا فاجئتني بطلبك بس لازم تعرف اني مبخلفش، يادوب شهر وبجهض وده ملوش سبب ولا علاج. عارف وميهمنيش صحيح كان نفسي يكون ليا طفل منك بس دي ارادة ربنا وراضي بيها، انت كفاية قوي عليا. وجودك جنبي انت ونفين بالدنيا دي كلها.