المستحيل بقلم شهندة
سارت صفية بجوار هند وهي ترفع رأسها للسماء قائلة: ماانت هتشليني، رايحة تديله الدهب و الفلوس بالبساطة دي. افرضي المشروع منجحش أو حماتك غصبته يكتب العقد باسمها، وقتها هتتصرفي ازاي يافالحة؟ وهتعيشي منين؟
هفترض الكلام الأهبل اللي انت بتقوليه ده. هعيش من شغل جوزي. أو حتى أخرج أشتغل مش قضية يعني، لكن يبقى معايا اللي أساعد بيه جوزي وأقف أتفرج وأبخل بيه عليه أهو ده اللي مش ممكن أعمله أبدا.
انا مبقولش تبخلي ياهند، ماانا قدامك أهو هتجوز من غير دهب، وأنا اللي طلبت بنفسي من محمد ميجيبليش دهب ويحط الفلوس في شقتنا. بس كان كفاية قوي حاجة من الاتنين. ياالفلوس ياالدهب. حماتك مش سهلة ومفيش حاجة مضمونة في الزمن ده وممكن المشروع يفشل و تحتاجي الفلوس دي في يوم من الأيام.
لا أعرف كيف أصارحك يابنت الخالة ولكني أخشى أن تنجح حماتك في تحقيق رغبتها والتفريق بينكم، أراها في عينيها دوما كلما التقينا. وقتها كيف ستعيشين؟
أفاقت من أفكارها على صوت هند التي قالت بمرح: ياصفية تفائلي خير. المشروع هينجح بإذن الله وحتى لو منجحش هنشوف شغل تاني زي ماقلتلك.
عموما انت حرة، أنا نبهتك وعقلك في راسك تعرفي خلاصك.
ماشي ياست العاقلة، ممكن بقى أعرف احنا خارجين النهاردة رايحين على فين؟
محمد مشغول مع الناس اللي بيبيضوا الشقة وطلب مني أروح لعم سعد أختار أوضة النوم وأوضة الضيوف. بصراحة بحب ذوقك قوي وقلت تختاري معايا.
أيوة بقى هانت ياصافي وهشوفك عروسة. عايزين نفرح ونبل الشربات.
والله قلبي مقبوض ياهند ومش عارفة مالي، المفروض اكون فرحانة زي أي عروسة بس فيه غصة في قلبي معكننة عليا وكأن فرحتي ناقصها حاجة.
اي عروسة بيجيلها الشعور ده. متقلقيش بس زي ماقلتلك تفائلي خير وهتبقى ليلتك ولا ألف ليلة وليلة.
طب سرعي خطواتك ياست المتفائلة عشان نلحق نرجع بسرعة قبل المغرب.
هو انت مش هترجعي معايا البيت عشان اوريكي تصميم فستان الفرح قبل ماأبدأ فيه؟
انا واثقة فيكي يا هنودة، ده لسة فستان خطوبتي الكل بيتكلم عنه وبيسألوني عملتيه فين؟ انا مش عارفة ازاي تبقى بتصممي بالحلاوة دي وفستان فرحك تشتريه. أعمل إيه بس؟ الوقت مأسعفنيش. وكل حاجة جت بسرعة. عموما هعوضها فيكي ياعسل.
تأبطت صفية ذراع صديقتها قائلة بحب: ربنا مايحرمني منك يابنت خالتي.
ولا يحرمني منك ياصافي.