المستحيل بقلم شهندة
ظهر الأسى على ملامح هند لتقول بألم: لا حول ولا قوة الا بالله.
مشكلة فعلا ومأساة بيمر بيها، طبعا محتاج فلوس فعرض عليا أدخل شريك معاه.
وإيه المشكلة دلوقت؟ اسحب الفلوس اللي محوشها في البنك وادخل معاه شريك، أهو ينوبك ثواب.
ميكفوش طبعا، محتاج مبلغ كمان عليه عشان أقدر أدخل شريك معاه، وطبعا لو مدخلتش شريك هيضطر يجيب شريك تاني عشان يوفر المبلغ لعملية بنته والله اعلم هيبقى عامل ازاي وهيعاملني زي صديق ولا لأ.
طب والحل؟
مش عارف جبتها كدة وكدة ملقتـ,ـلهاش حل. حتى فكرت اروح لعمي البلد وأطالبه بميراثي بس انت عارفاه مش هيديني حاجة.
لمعت عيناها وهي تقول: وتروح بعيد ليه؟ أنا عندي الحل.
قطب جبينه قائلا: حل إيه ده؟
رفعت يديها أمامه قائلة: الحل في ايديا ياحبيبي.
نظر إلى يديها قبل أن تتسع عيناه يهز رأسه قائلا بنفي قاطع: مستحيل، دي شبكتك يعني حاجتك. ومش أنا الراجل اللي يبيع مراته دهبها.
أسرعت تمسك يديه قائلة بحنان: ومين اللي جابلي الدهب ده؟ مش انت؟ ياحبيبي خدهم وبيعهم ولما ربنا يفتحها في وشك ابقى عوضهملي. أنا بقبل العوض عادي جدا.
رغم المرح بصوتها إلا أنه طالعها للحظة بتردد قبل أن ينفض تردده وهو يقول: حتى لو قبلت، برضه المبلغ هيبقى ناقص.
يبقى تاخد الفلوس اللي انا حاطاها في البوسطة كمان.
دي الفلوس اللي باباك كان شايلهالك للزمن، مستحيل ألمسها.
مفيش حاجة اسمها مستحيل بين اتنين بيحبوا بعض. فلوسي فلوسك وفلوسك فلوسي. اقبلهم ياعادل. ساعدني أقف جنبك زي أي زوجة بتحب جوزها مابتعمل، وياسيدي قلتلك لما ربنا يفرجها عليك ابقى ردهملي.
طالعها بحب قائلا: أنت مفيش منك ياهند، ربنا يخليكي ليا.
ويخليك ليا ياحبيبي.
انا هاخد منك الدهب والفلوس بس همضيلك ورقة تحفظلك حقك. ماشي. ياإما اعتبري اني مش موافق. اتفقنا؟
مفيش بينا الكلام ده بس لو ده هيريحك أنا معنديش مانع. أهم حاجة تكبر في شغلك وتحقق أحلامك.
أحلامي اتحققت في اليوم اللي قبلتي فيه تكوني مراتي وحبيبتي ياهند.
بحبك ياعادل.
مال يلثم ثغرها ماإن غادره اعترافها بحبه، ينهل من حبها كيف يشاء يرضي خفقات قلبه التي تتوق لها في كل لحظة. كانا يتحدثان وهما يسيران بجوار مقهى الحي الذي يسمع رواده الراديو القديم بينما يشربون المشروبات الساخنة. لتتوقف صفية قائلة بجزع: هتعملي ايه يااختي؟
امشي بس ياصفية، متفرجيش الناس علينا. جاية قدام القهوة وهتفضحينا.