المستحيل بقلم شهندة

قالت باستنكار: أعتذرلها؟
لو فعلا بتعمليلي حساب وبتخافي على زعلي. اعتذريلها.
وزعلي انا مش مهم عندك؟ وقهرتي وانا بعتذر ليها وهي المفروض اللي تعتذرلي عادية بالنسبة لك مش كدة؟ ايه رأيك بقى اني مش هعتذر.
عقد حاجبيه بقوة قائلا: يبقى هعاقبك بطريقتي ياهند وهحرمك من دخول بيت خالتك لحد ماتعتذري.
اتسعت عيناها بصدمة تقول: انت بتقول ايه؟ انت ايه اللي جرالك؟

قالت نجية بحزن مصطنع: شافك على حقيقتك وعرف بتعملي ايه في أمه.
من فضلك ياماما.
خلاص ياابني سكت أهو.
طالعتهما بقلب ينكسر إلى فتات، تشعر بروحها تتمزق بقوة. تدرك أنها لأول مرة تدرك كسرة القلب التي لن يجبرها أي شيء كما كانت تسمع عنها دوما، انها كسرة تردي الكيان لتشعر بأنه يفنى ببطئ. بألم. وكأن هناك نيران تذيبه رويدا رويدا، ليتلظي في الجحيم ولا يجد ما يطفئه.

اغروقت عيناها بالدموع قبل أن تهرب من المكان تتجه لحجرتها، كاد عادل أن يتبعها ولكن والدته أمسكت بيده تمنعه قائلة: لأ إجمد كدة وميبقاش قلبك رهيف. سيبها خليها تتربى. أهو دلعك فيها ده اللي مركبها عليك وعليا، اوعي تطاطي بعد مارفعت راسي وأكدتلي اني عرفت أربي ياضنايا.

أغمض عيناه بقوة يقاوم ضعفا تجاهها كرهه في هذه اللحظة فقد يغفر لها كل شيء إلا المساس بأمه. فتح عيناه وقد قسيتا قبل أن يزيح يده من يد أمه ويتجه للخارج يفتح الباب ويطرقه خلفه بغضب، تناديه والدته فلا يجيبها وماان أغلق الباب حتى ابتسمت نجية تقول بانتصار: أول مسمار أدقه في نعش حبكم الكبير ياست هند، وأخيرا عرفت أخليه يزعل منك. انت اللي جبتيه لنفسك. كنت دايما أسم بدنك وتسكتي لدرجة اني قلت عليك باردة ومبتحسيش، ايه اللي جد وفرعنك.

أهي جت على دماغك، وقريب قوي هقدر أفرق بينكم ووقتها هجوزه بنت عمه اللي محيلتوش غيرها وساعتها هيرجعله أرضه وهيبقي فوقها أرض عمه كمان. الأرض كلها هتبقى ملك ابني حبيبي، وملكي. الفصل الرابع بعض الأشياء قدر ماتحرقك قدر ماتعلمك أنك كنت أطيب من اللازم، ضحيت وبذلت كل عزيز لديك من أجل إسعادهم وفي النهاية جرحوك وكأنك جماد لا تشعر، لتسقط دموعك وحدك بصمت من شدة الألم، تدرك أنك كنت واهما حين ظننت أنك ستجد في نهاية طريقك بعض التقدير.

لم تستطع النوم رغم جرح القلب العميق، تدرك أن الوقت جاوز منتصف الليل بساعتين، ليس من عادة زوجها التأخر حتى هذا الوقت. هل يعاقبها أم تراه أصابه مكروه؟ عند هذه الفكرة قبضت بيديها على سور الشرفة بقوة، تخشي عليه من أي أذى قد يصيبه، تلعن قلبها الذي يحن لرجل جرحها بقسوة ولم يبالي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *