المستحيل بقلم شهندة

شعر خالد بضـ,ـربة قوية في جانب السيارة خاصته وألم شديد في جانبه بدوره بينما السيارة تدور بسرعة، حاول التحكم فيها بكل قوته كي لا تنقلب قبل أن ينجح بالفعل حين انفجرت السيارة التي اصطدمت بهما لتصرخ صفية برعب، قاوم خالد ألمه وهو يمسك يدها قائلا: متخافيش ياصفية انت بخير.
أفاقت علي هذا الألم بنبراته فقالت بخوف: سيبك مني وقولي انت كويس؟
تحامل علي نفسه قائلا: هبقي كويس.

شملت جسده بنظرة فرأت قميصه مضرج بالدماء من جانبه الأيسر لتقول بهلع: انت مجروح.
قلتلك هكون بخير. سامعة الاسعاف. أكيد حد شاف الحادثة واتصل بيهم. متقلقيش.
ازاي مقلقش. انت الاخ اللي لقيته ومش مستعدة أخسره.
ابتسم بوهن قائلا: بس انت مش اختي ولا عمرك هتكوني.
عقدت حاجبيها بحيرة فأردف قائلا بصوت متقطع: انت. حبيبتي. ياصفية.

ليغلق أهدابه وقد أغشي عليه بينما تجمدت هي من الصدمة. يحبها. نعم. لقد اعترف لها للتو. وماذا عنها؟ اختلاجة قلبها تخبرها بأنها، لا. لا يمكن. ولكن مهلا. لماذا أغمض عيناه؟ هل رحل عنها بدوره؟ هل ستفقده كما فقدت محمد من قبل؟ شعرت بأنفاسها تضيق وروحها تسحب منها لتمد يديها وتلمس وجهه بلهفة تربت علي وجنتيه قائلة: لأ. متسيبنيش ياخالد. فوق وكلمني. اصحي أبوس ايديك. انا مش حمل فراق تاني. المرة دي همـ,ـوت بجد. خالد. فوق ياخالد. خااااالد.

كان يطالعها باعجاب وهي تشاهد مع صغيرته دفتر الرسم الخاص بها، تشير بأناملها الرقيقة إلى بعض التفاصيل التي جذبت انتباه نفين.

أحبتها صغيرته من أول لحظة ومن قد لا يفعل وهي آية في الجمال من الداخل والخارج، تشبه روحها كثيرا روح زوجته الراحلة حتى يخيل إليه أنهم ملائكة بعثهن الله في الأرض ليسعد بهن خلقه، كيف لرجل مثل طليقها ان يتخلي عن امرأة كهذه؟ كيف طاوعه قلبه أن يجرحها بهذا الشكل؟ كان من الممكن أن تمـ,ـوت وهو لايبالي. كم من الأنذال يملئون الأرض حقا، لا يفكرون في عدالة السماء وجزاء الجور حتى يطالهم. أفاق من أفكاره علي صوت صغيرته وهي تقول: قلتلك يابابي عايزة أطلع ديزاينر وكان عندي حق. شفت الجمال.

تنهد قائلا: آه شفت.
نبرته ونظرته إليها أجبراها علي التطلع إليه بحيرة فأشاح ببصره عنها بارتباك يطالع صغيرته قائلا: بس عشان تكوني ديزاينر شاطرة لازم تدرسي كويس.
طنط هند ديزاينر شاطرة ومدرستش تصميم.
وجد نفسه يعود بعينيه إليها قائلا بنبرة حانية: طنط هند دي مفيش زيها.
ازدادت نظراتها حيرة فلم يستطع هذه المرة الاشاحة بعينيه، يود لو أومأ برأسه يجيب تساؤلات مقلتيها.
نعم أهواك. وعن الهوي أبدا لن أتوب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *