المستحيل بقلم شهندة
نفضت وردة يدها قائلة بتحدي: انت اللي فوجي ياحماتي واسمعيني منيح، أني مش هند اللي عتديها فوج دماغها وتسكتلك لع، ده أني لحمي مر جوي. هتسممي ودان جوزي من ناحيتي هجول لأبوي وده عيزعله وانت عارفة منيح كبير الهوارية لما يزعل ايه اللي ممكن يحصل؟ مش عجولك انه عيمنع عنك خيره اللي مغرجك من يوم مااتجوزت ولا عجولك انه ممكن يسحب ماله من محل ولدك. لاه. ده زعل أبوي ميراضيهوش غير الدم.
اتسعت عينا نجية تقول بخوف: وليه يابنتي بس؟ وانا يعني كنت عملت ايه؟
رفعت وردة إحدي حاجبيها وهي تعاود الجلوس امام المرآة تمشط شعرها قائلا:
انت أدري بعمايلك السودا يامرت عمي، الوجت مشي من كدامي وروحي شوفي اللي وراكي جبل جوزي مايعاود وحسك عينك تجولي انك عملتي إكده ولا إكده وإلا انت خابرة. أطرقت نجية برأسها تمشي بخطوات منكسرة تجاه باب الحجرة قبل أن تغادرها تطالعها وردة من خلال المرآة قبل أن تبتسم بانتصار قائلة: أشكال متاجيش غير بالعين الحمرا. اصبري عليا يامرت عمي. هو انت لساتك شوفتي حاجة. اللي سمعته عنك مش جليل ولازمن أخلصه منيكي. وجبل ما تملكي اللي ترميني بيه من البيت زي كلاب السكك هكون أني رامياكي يامرة سو.
ناشدت في كنفك الأمان فسلبتني إياه وتخليت عني حين كنت في أمس الحاجة إليك.
كانت حياتي معك أوهاما صنعتها يداي. جـ,ـريمة اقترفتها دون قصد.
كنت أري الضعف بداخلك فأشيح بوجهي عنه حتى لا أراه.
لم أرغب في رؤية حقيقتك فقد أعماني الهوي واستسلمت له.
لم تفكر في أبدا بل كانت ذاتك محور تفكيرك. وحين أردت اهتمامك لفظتني من حياتك.
وقد رحلت حين انتهت أسباب البقاء آملة في أن تلحقني نادما. فصفعتني الحقيقة بقسوة.
متخاذل أنت فخذلتني وكسرت قلبي حين خنت الوعود وتركتني.
صار الجرح بداخلي يحذرني ألف مرة من أمثالك أشباه الرجال فقد كانت الفعلة شنعاء و الأعذار أقبح من الذنب.
اتمني أن لا أراك ثانية حتى بالصدفة كي لا تستيقظ الآلام وتذكرني بخيبة الأمل لقلبي الذي كان وفيا صادقا في الحب فكوفئ بالخيانة.
قد نغفر نحن النساء لطفل صغير يخطئ ولكننا لا نستطيع أن نغفر لرجل يدرك ما قد تصنعه أفعاله بقلوبنا من كسر وحرقة. ان لم نأخذ بثأرنا تركناه لثأر خالقه فقد أخبرنا نبينا أنه كما تدين تدان.
أغلقت هند أهدابها علي دموعها راجية المولي أن تنسي هذا الجرح الذي كلما لامست قلبها تذكرته، لا تتمني لغادرها شر أو خير، ترغب فقط في النسيان وكأنها لم تره قط ولم تتزوجه. طرقات علي الباب جعلتها تمسح دموعها بسرعة سامحة للطارق بالدخول، دخل اخاها قائلا بابتسامة: جاهزة؟