المستحيل بقلم شهندة

ابتسمت هند وهي تمد يدها إلى ابنة خالتها لتتشابك الأنامل تشعر برغبة حقيقية في العلاج تستمد قوتها من حب رأته يحيطها ليكون الحب في هذا الوقت هو الداعم لها في محنتها. ابتسمت نبيلة وهي تضع يدها على أيديهم المتشابكة تقول بحب: توكلنا على الله.
وكفي بالله وكيلا. رواية المستحيل. بقلم شاهندة. الفصل الخامس

لسة برضه بتضايقك بكلامها؟
تنهدت هند قائلة: اتعودت خلاص ومبقتش تفرق معايا ياصفية، يمكن مرضى صغر كل حاجة في عينيا حتى كلام حماتي.
قالت صفية بحزن: ربنا يشفيكي ويعافيكي ياحبيبتي.
يارب. المهم سيبك مني وقوليلي مش آن الأوان تنزلي الشغل من تاني، ترجعي لحياتك وتشغلي وقتك عشان تنسى أحزانك.

ومن امتى الشغل بينسينا الحزن اللي كاسر قلوبنا ياهند؟ مش كل الحزن ممكن نمحيه من روحنا او نشغل بالنا عنه، أول ماهيضمنا الصمت هيحاوطنا بكل قوته ويعذبنا من أول وجديد.
وبعدين ياصفية؟ حالك مش عاجبني وانت قافلة كدة على نفسك، لا بتخرجي ولا بتشوفي حد.
ويعني انا اللي عاجبني حالك ياهند؟ قاعدة وراضية بعمايل حماتك وكلامها اللي زي السم.
أنا خلاص رجل جوة ورجل برة وهي حرة بقى، ذنبي في رقبتها.

ليه بتقولي كدة بس؟ هو انت مش بتاخدي الجلسات في ميعادها. يبقي هتروقي وهتبقي زي الفل.
تنهدت هند قائلة: صحيح باخذها ياصفية بس بفكر أوقفها.
انت اتجننتي؟ توقفي ايه بس؟ دي الأمل في انك تكوني كويسة.
أمل معطوب ومخيب للآمال ياصفية، فلوس بتنصرف على الفاضي ومفيش أي تحسن. ده حتى شعري بيقع جامد. وده مأثر جامد على نفسيتي، ده غير اني برجع من الجلسة أقعد يومين مش قادرة أرفع ايدي لودني.
ياحبيبتي ياهند، ياريت كنت أنا ومكنش صابك اللي صابك ده.
متقوليش كدة ياصفية ربنا يخليكي لطنط نبيلة.

على فكرة بقى انت واحشة خالتك ونفسها تشوفك ولولا محرمة دخولها البيت عندك من ساعة ما اتخانقت مع حماتك في آخر زيارة كانت جت وشافتك.
حماتي دي مش سايبة حد في حاله، ربنا يهديها بقى.
الصنف ده عشان يتعدل بيبقى عايز ياخد بالشبشب فوق دماغه.
ده انا كنت اتطلقت فيها، هو انت مش عارفة غلاوة حماتي عند عادل.

صحيح أخبار عادل معاك إيه؟
لا أعرف حبيبتي كيف أصف لك شعوري، هناك شيء تغير به. ربما لم يعد يحبني كالماضي، أراه دوما متجهم الملامح، يراعيني في مرضى نعم ولكني أشعر به مجبرا وكأنني صرت حمل ثقيل عليه أو عبء يرغب في الخلاص منه ولكن يمنعه ربما رفات حب تقاوم الظروف والمرض ووسوسات شيطانية. فهل سيستطيع الصمود؟ سنري.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *