المستحيل بقلم شهندة
كاد يخرج من الغرفة حين استوقفه صوتها وهي تناديه، استدار بوجهه فوجدها تمسك المرآة الصغيرة وتتطلع إلى وجهها تعدل من وضع شعرها قائلة: متنساش تجيب الحاجات اللي جلتلك عليها ياسي عادل، عايزة لمن نخرج النهاردة أكون كيف الجمر والكل يحسدك عليا. طالعها بحسرة فبينما هي تهتم بنفسها وجمالها، ترغب في أن يحسده الجميع عليها. كانت هند توصله حتى الباب تمنحه قبلة ناعمة حانية تضيء يومه وتشعل حماسه للعمل، أخفي الحسرة بينما تتطلع إليه قائلة: واجف ليه إكده؟ عاوز حاجة؟
لأ معاوزش حاجة ياوردة.
خرج مغلقا الباب بينما تبتسم هي بسعادة قائلة: وبجيت عتتحدث بلهجتي ياسي عادل. ولسة راح تكون كيف الخاتم في صباعي وتبجي توريني نجية عتسوي إيه لمن نروج شجة تانية ونهملها المدعوجة دي تبجي فيها لحالها.
لتضحك بغنج بينما كان عادل يقبل يد أمه بالخارج تصحبه دعواتها فقال بتنهيدة: أيوة ياأمي ادعيلي كدة يمكن قلبي يرتاح.
مالك ياضنايا ايه اللي تاعب قلبك؟ كانت تعلم ولكنها اختارت أن تتظاهر بالجهل فالحقيقة مؤلمة وقد كانت ضلعا أساسيا فيما حدث له من ضياع.
مفيش ياحبيبتي خلي بالك من نفسك. ولو احتاجتي حاجة كلميني.
هزت رأسها بينما اتجه هو للخارج لتغرق عيناها الدموع تتساقط تباعا وهي تقول: سامحني ياابني، كنت السبب في خراب بيتك، لو كنت عرفت قيمتها كنت شلتها فوق راسي وخدمتها بعيوني لما تعبت. بس معرفتش قيمة الملايكة غير لما سكنت بيتي الشياطين. سامحني يارب الشيطان عماني وخلاني ظلمت واتجبرت وانتقامك عادل وهرضي بيه مهما كان.
تنهدت قبل ان تتجه إلى المطبخ لتقوم بمهامها اليومية تردد بحزن: الله يرحم أيامك ياهند ويرحمك لو كنت قابلت وجه كريم.
قالت صفية بحيرة: لما السواق مكانش شارب حاجة، ايه اللي خلاه يدخل بعربيته في عربية خالد بالشكل ده؟
قال الضابط: زي ماقلت لحضراتكم تقرير الطب الشرعي قال ان المرحوم كان في كامل وعيه ومفيش في دمه أي أثر لأي مخدر بس من أقوال حرمه ان دي كانت عربية الشركة اللي كان شغال فيها وقالت كمان انها كانت بتعاني من مشاكل في الصيانة والمرحوم حذرهم أكتر من مرة بس هم مااهتموش وهو مكنش معاه فلوس يصلحها لانه زوج وأب ل 3 أطفال فجازف بحياته وحياة غيره واستمر بسواقتها لحد ما قضاء ربنا نفذ ودي طبعا كانت غلطة كبيرة منه.