المستحيل بقلم شهندة
محتار يعملي إيه. بيحاول يخفف عني بكل حاجة ممكنة في ايديه، مش هامه شكلي اللي اتغير ولا شعري اللي وقع وكل مايشوفني لابسة الحجاب عشان أداريه يشيله ويقولي انت عاجباني كدة. شايفك زي أول مرة شفتك فيها قمر 14 ياهنودة.
لماذا لا أستطيع تصديقك ياابنة الخالة؟ هل هي المرارة في صوتك أم إدراكي كم هو أناني هذا العادل لا يفكر سوي في نفسه فقط ولا يهمه سوي رغباته.
ياهند. انت ياهانم.
سمعت هند نداء حماتها فأسرعت تقول: هسيبك دلوقتي ياصفية وهبقي أكلمك لما تيجي خالتي من السوق عشان هي كمان وحشاني وعايزة أسمع صوتها. سلام دلوقتي.
سلام ياحبيبتي.
أغلقت هند الهاتف وهي تستغفر قبل أن تضع الحجاب على رأسها وتخرج إلى حماتها.
أنهت هند إعداد الطعام بصعوبة، تشعر بالوهن يسري في جسدها والرؤية تزوغ لديها، خرجت من المطبخ تستند إلى الحائط حتى وصلت إلى الأريكة فجلست عليها قليلا تود استعادة أنفاسها التي سحبت منها بالكامل، خرجت حماتها في هذه اللحظة من الحجرة لتراها جالسة، عقدت حاجبيها واقتربت منها تتخصر قائلة: الهانم قاعدة ليه؟ خير ان شاء الله يعني؟ خلصتي أكل جوزك ياست هند؟
استغفرت هند في سرها قبل أن تقول ببرود: آه خلصته.
برضه قاعدة ليه؟ ماتقومي تروقي الزريبة اللي انت قاعدة فيها. اعملي بلقمتك وعلاجك على الأقل.
نهضت هند تقول بوهن: من فضلك راعي كلامك أنا حقيقي زهقت.
مش باين ياعين أمك، ده انت جبلة، واحدة غيرك كانت سابت الراجل في حاله وطلبت الطلاق بدل ماهي مبيعاه اللي وراه واللي قدامه عشان يعالجها من مرض ملوش علاج أساسا. يعني فلوس بتترمي في الأرض.
آلمتها كلمات حماتها كالعادة، ولكن هذه المرة وجدت نفسها غير قادرة على الصمت وهي تعايرها بمرضها وتطلب منها الافتراق عن زوجها لتقول بحنق: المرض مش بإيدينا ياست نجية، ده ابتلاء من ربنا والفلوس اللي بتعايريني بيها دي فلوسي انا اللي اديت لعادل كل حاجة كانت معايا عشان يدخل شريك في المشروع وقلتله ميقولش لحد حتى ليك، في الوقت اللي انت بخلتي فيه بفلوسك وادعيتي ان ممعكيش رغم اني شفت بعيوني جواب البنك وعارفة معاك قد إيه.
قالت نجية بغضب: انت بتفتشي في الورق اللي بيجيلي ياست هند؟
مش طبعي ولا أخلاقي، هي جت صدفة واستلمت أنا الجواب وانت مش موجودة عشان ربنا يكشف سترك. قالت جملتها الأخيرة بوهن فأسرعت تجلس مجددا وقد شعرت أنها على وشك السقوط، بينما نظرت حماتها إليها بحنق تود لو تخنقها وتستريح منها ولكن مهلا ستدع الأمور الآن تتوعد لها في القريب العاجل بفراق اكيد عن ولدها، نظرت إلى الساعة قبل أن تلمع عيناها وهي تقول: اقعدي ارتاحي وأنا هروق الصالة. وهي فيها ايه يعني لما أساعدك ياحبيبتي؟