المستحيل بقلم شهندة
الكره هو الوجه الآخر للحب زي مابيقولوا، طول ماجواك مشاعر ليه يبقي لسة بتحبيه. نهضت تقول بعصبية امتزجت بمرارة: بحبه؟ بعد كل اللي شفته علي ايديه؟ أنا ضحيت بكل حاجة عشانه. راحتي. أحلامي. فلوسي. واستحملت كلام والدته وأفعالها اللي كانت بتدوس علي كرامتي بكل قسوة. أنا كنت عبدة ليه وراضية وفي الآخر ظلمني رغم اني اترجيته ميظلمنيش ومع ذلك اتخلي عني وأنا في أمس الحاجة ليه. بعتلي ورقة طلاقي زي الجبان ومسألش وأنا في حالتي دي ممكن يجرالي إيه. عايزني ازاي أفضل أحبه بعد ماأذاني بالشكل ده؟
نهض بدوره قائلا: يوم ماتبقي ذكراه مش فارقة معاك، يوم ماتقدري تقولي اسمه من غير ماتوجعك حروفه، يوم ماحد يجيب سيرته وتحسي انهم بيتكلموا عن حد متعرفيهوش هو ده اليوم اللي هتكوني فيه بطلتي تحبيه بجد. الحب اللي اتزرع جوانا سنين صعب ننساه، بيبقي زي الوشم اللي طلوعه بيبقي بالدم ومحتاج وقت عشان الجلد يرجع لطبيعته. انت بس محتاجة وقت عشان تنسيه بجد. ومحتاجة انك تشغلي نفسك عن التفكير وتكوني موجودة بين الناس اللي بيحبوكي دايما. لان أقل لحظة تكوني فيها لوحدك هتفكري وغصب عنك هتفتكري ذكريات كان فيها منور حياتك وانطفت بعد الغياب.
هذه المرارة بصوته أخبرتها أنه يتحدث عن زوجته الراحلة بكل تأكيد، لتقول بهمس: انت لسة واجعك فراقها بعد السنين دي كلها؟
انتبه أنه يتحدث عن نفسه في هذه اللحظة، كاد أن يتهرب من الموضوع، يدع حديثا يؤلم القلب جانبا ولكنه وجد نفسه يقول نفس كلماتها: وهيفضل واجعني العمر كله.
ليرفع سبابته أمامها قائلا: بس خدي بالك، وضعي أنا مختلف. مراتي الله يرحمها عمرها ماجرحتني ولا غدرت بيا بالعكس، يمكن ربنا ماأكرمنيش بوجودها في حياتي مدة كبيرة، هم 3 سنين بس ذكرياتي الحلوة معاها فيهم تكفيني عمر بحاله. عمر الغدار ماهيعامله القلب زي الوفي ياهند.
قال اسمها مجردا لأول مرة فاختلجت نبضاتها بشكل عجزت عن تفسيره، لتفق من أفكارها علي صوته وهو يقول: هو احنا ليه اتنقلنا من وجع قلبك لوجع قلبي؟
ابتسمت قائلة: سيبك من الوجع كله وقولي كنت جاي ليه؟
ابتسم بدوره قائلا: كنت جاي أطمن عليكي وأشرب معاكي فنجال قهوة. بلاش. ألف وأرجع؟
ذهبت إلى مكتبها وهي تقول: لأ ترجع إيه!
مالت تضغط ذر جانبي علي سطح مكتبها مردفة: أحلي فنجال قهوة لأشطر مدير و موزع لمنتجات ملابس الصفوة.
مش للدرجة دي.
للدرجة دي وأكتر كمان. انت ناسي اني شفت بعيني محدش قالي.