المستحيل بقلم شهندة
قالت منيرة: طب والحل؟
قال أدهم وهو يهز كتفيه: مفيش قدامنا غير التعاقد مع مصممة تانية بس نلاقي فين بسرعة مصممة موهوبة وتكون أمينة في نفس الوقت؟
موجودة.
التفت الجميع إلى صفية بينما هزت لها هند رأسها نهيا، فقطبوا جبينهم في حيرة ليقول خالد: هي مين دي ياآنسة صفية؟
المصممة اللي بتدوروا عليها. قدامكم أهي.
أشارت لهند التي احمر وجهها من تسلط النظرات عليها بينما تقول صفية: موهوبة جدا ومظنش هتلاقوا أأمن منها علي شغلكم.
قال خالد: الكلام ده بجد ياهند؟ بتعرفي تصممي أزياء؟
قالت نبيلة بفخر: بتعرف. دي أستاذة وياما قلتلها تفتح محل بس هي اللي مكانتش بترضي، دي حتى هي اللي صممت فستان فرح صفية ونفذته في يومين…
صمتت تضع يدها علي فاهها برعب وملامح صفية تتجمد كلية، يظهر الألم في مقلتيها قبل أن تواريه قائلة بهدوء: الفستان معايا فوق لحظة هجيبهولكم.
أسرعت من أمامهم تتجه إلى حجرتها بينما قالت نبيلة بحزن: يقطعني كان لازم أفكرها.
قالت هند بحزن: القلب لما بيحب مستحيل ينسي حبيبه حتى لو ادعي العكس ياخالتي بيفضل الحزن مستخبي فيه لكن أوقات لازم يظهر والا البني آدم يمـ,ـوت من القهر.
وجد خالد نفسه يفكر في هذه المخلوقة. رقيقة لكنها قوية ومخلصة. سندا لكل من حولها، لا تفكر في نفسها قدر الآخرين، تماما كأخته. ربما مازال في جنس النساء هذه الأيام من تستحق كل الاحترام والتقدير، بينما فكر أدهم في كلمات هند ليجد نفسه يتساءل.
هل تقصد ابنة خالتها ام تقصد نفسها بهذه الكلمات؟ وهل لا تزال تفكر بهذا النذل بعد كل مافعله بها؟ وجد هذه الفكرة تحنقه للغاية لسبب لا يدري كنهه.
عادت صفية تمسك الفستان، وتمنحه لخالد الذي أخذه منها قائلا بسعادة: أيوة بقي. أختي فنانة والله. طالعالي.
نهض أدهم يقول بمرح: طالعالك إيه؟ دي عديتك بمراحل انت آخرك تصميم العرض لكن الأزياء فن تاني خالص. تسلم ايدك يامدام هند.
اكتفت بابتسامة خجولة بينما قال خالد: يبقي نبتدي الشغل من بكرة.
علي شرط.
قطب خالد جبينه بحيرة حين سمع كلمات اخته قائلا: شرط ايه؟
هحتاج صفية معايا دي خياطة شاطرة قوي وذوقها يجنن في اختيار الألوان.
أكيد انت معانا ياآنسة…
قطع كلماته وهم يبحثون بعيونهم عنها فلم يجدوها ليدركوا مدي تأثرها بالماضي حتى انها لم تتحمل وجودها مع فستان زفافها في ذات المكان، ليتعجب خالد عن احتفاظها به واحضاره معها ان كانت رؤيته تحمل لها كل هذا الألم. الفصل التاسع