البوص الجزء الأول بقلم يمنى عبدالمنعم
قائلاً لنفسه: يا ترى هتعمل إيه دلوقتي معاه …ومش هتعرف تاخد حقك منه بالقانون حتى…. هتروح تقولهم إيه بضاعة فاسدة اتحرقت.
زفر بحدة متابعاً: وحتى اللي كنت هتحط إيدك في إيده خذلك وسابك لوحدك ضده…. طب والعمل دلوقتي إيه يا أدهم بعد كل ده.
أبدلت فريدة ثيابها وتمددت في فراشها… حزينةً من أجل ما حدث منذ يومين مع ابن عمها عاصي.
بعد أن أخرجها منبه هاتفها من هذا الشرود الطويل لذكريات ذلك اليوم…. الذي ألهاها عن مذاكرتها.
قائلة لنفسها بحزن: أنا عارفه ان كل اللي بتعمله ده من ورا قلبك وعارفه كويس أوي انك خايف عليا… لكن عُمرك ما هتحس بيه أبداً ولا باللي جوا قلبي من ناحيتك.
شعرت بأنها ستبكي فجذبت الغطاء لفوق رأسها تختبأ تحته من صوته الغاضب الذي تسمعه إلى الآن… في آذانها.
طرقت زينب عليها الباب قائلة بتردد: فريدة حبيبتي انزلي اتعشي… فلم ترد عليها.
اندهشت قائلة: معقولة تكون نايمة دلوقتي…. لما أدخل أشوفها كده…. استغربت في نفسها عندما وجدتها متدثرة بغطاؤها على رأسها.
فهمست لنفسها بحزن: يا ترى فيكِ إيه يا بنتي… اتغيرتي أوي بعد ملك ما سابت البيت…
انصرفت بعدها من الغرفة وهبطت مرةً أخرى عائدة إلى المطبخ.
جلس عاصي على المائدة متجهم الوجه قائلاً بصوتٍ متحشرج: يعني منزلتش فريدة… من اوضتها علشان تتعشى.
فقالت له بطيبة: أصل لقيتها نايمة يا بني فاسيبتها… زفر عاصي بحدة وهو ينهض من مقعده قائلاً:خلاص مش هاكل دلوقتي يا دادة لما تبقى تصحى.
ودت زينب أن تقول له يأكل لكنها لم تستطع، فوجهه غاضباً ينبىء بالكثير عن ما بداخله.
صعد عاصي هو الآخر إلى حجرته موصداً الباب خلفه بقوه قائلاً لنفسه بغيظ غاضب: أنا عارف كويس أوي انك مش نايمة يا فريدة ودي مش أول مرة تعمليها معايا، بس المرادي إذا كنت هسكت فهسكت بس علشان أنا مش ناقص مشاكل وكفاية اللي أنا فيه.
جلست فريدة في سريرها تمسح دموعها بعد انصراف زينب قائلة لنفسها بوجع: سامحني يا أبيه مش هقدر أقعد أتعشى معاك بعد كل اللي حصل النهاردة… أنا تعبانة وانت مش حاسس باللي أنا فيه…
ملك بس اللي كانت بتحس بيا وبتواسيني ساعة ما كنت بتقسي عليه ولغاية دلوقتي مطمنتنيش عليها زي ما وعدتني.
أجبر سليم ملك على تناولها للقلم والورق الذي بيده هاتفاً بها بنعومةً خبيثة: بهدوء كده يا حلوة تمسكي القلم والورق وتقولي كل حاجه عنك بالحرف الواحد…. يا اما إن مخبرتنيش بكل اللي أنا عايزه أعرفه …هزعل وانتِ عارفه كويس أوي ان البوص زعله وحش أوي يا أموره.