البوص الجزء الأول بقلم يمنى عبدالمنعم

خرج البوص خارج الفيلا الذي يقطن بها… وجد سائقه بانتظاره، عندما لمحه آتياً صوبه.

أسرع الرجل بفتح باب سيارته الفخمة ورجاله وراؤه بسيارة أخرى، تناول البوص هاتفه قائلاً لأحد رجاله بجمود: عايزك تزيد من عدد الحراسة على باب الفيلا اليومين دول وحواليها كمان…. ولما أرجع ألاقي كل كلامي اتنفذ وبس فاهم.

أعطى تعليماته للرجل سريعاً ثم أغلق هاتفه متأملاً ببصره زجاج النافذه الداكن اللون….. إلى الخارج شارداً بعيداً بفكره.

تذكر هذه المشكلة الجديدة التي وقعت بطريقه قائلاً بغلظة: يا ويلك يا أدهم انت وعمار لو انتم اللي ورا البنت دي… مش هتعرفوا راسكم من رجليكم… ده غير هدمر كل الشركات اللي بتملوكها ماهوه محدش يتحداني أبداً.

قاطع تفكيره هذا رنين هاتفه المتواصل… كان ابراهيم مدير أعماله وذراعه الأيمن في كل أعماله قائلاً بضيق: أيوه يا ابراهيم في جديد…!!!

تردد ابراهيم للحظات قائلاً بقلق: عرفت بالصدفة من شوية… إن أدهم الصاوي كان عند عمار بالشركة ولسه ماشي.

جحظت عيني البوص بسخط غاضب قائلاً له بحدة وتهديد: بقى كده شكلهم لسه ميعرفوش مين هوه سليم الأنصاري.

وقفت ملك تشعر بالسخط بداخلها من هذا السجن الذي أشعرها بالغضب… فلم يسبق أن اهانها أحداً بهذا الشكل البشع.

قائلة لنفسها بشرود: قليل لو سابك البوص يا ملك وعينيه دي مش مرتحالها أبداً وهوه بيبصلك بمنظرك ده… النهاردة.

تأملت نفسها بالمرآه وجدت وجهها باهت اللون من أثر ما تعيشه…زفرت بسخط تحاول معرفةً أين تقطن بالضبط.

اقتربت من النافذة تحاول فتحها لكنهامغلقة بإحكام كأنها أعُدت خصيصاً لها… قبل مجيئها إلى هنا.

وقفت تحدق بالنافذه بحيرةً عظيمة قائلة بصوتٍ خفيض: يا ترى هفضل لكده لغاية امتى… وآه لو عرف اني بتكلم عادي هتبقى وقعتي سودة معاه…. أخرتها كده تقعي في إيد واحد زي رجالة المافيا مش مجرد عصابة وبس.

حاولت فريدة جذب مرفقها من قبضة عاصي لكنها لم تستطع قائلة برجاء: سيب ايدي يا أبيه بتوجعني.

رمقها بنظراتٍ نارية قائلاً بتهديد:هوه انتِ لسه شوفتي وجع قدامي على جوه…. سمح لها بالترجل من السيارة قبلها وهو بعدها.

أزاحها بقسوة إلى داخل غرفة مكتبه مغلقاً الباب خلفه بقوة…. اتسعت عيونها بهلع شديد وهي ترمقه من طرف خفي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *