البوص الجزء الأول بقلم يمنى عبدالمنعم

قائلاً بهدوء: مساء الخير يا مدام سهر، ضمت قبضتيها بقوة تقبض بهما غطاء الفراش بطريقةً نبهت فتحي لما ستفعله.

جعله هذا يتأهب لما ستقوم بفعله من وجود ذلك الطبيب، اقترب من السرير، كي يكون جاهزاً لأفعالها البغيضة الحمقاء.

اتسعت عيونها بشراسةٍ مفاجأة قائلة بغضب: اطلع بره مش هتعالج أنا كده كويسه ومش محتاجاك ولا محتاجه أي حد.

ابتسم لها الطبيب بهدوء يتجاهل قولها قائلاً بثبات: ومين اللي قال إنك مش كويسه أنا يا دوب هنقعد مع بعض كل كام يوم تلت ساعة ومش هيحصل أي حاجه مني تضايقك أبداً.

هزت رأسها رافضة وبشدة لما يتفوه به قائلة بنبرة منفعلة: بقولك مش هتعالج ولا عايزة أقعد لا معاك ولا مع غيرك افهم بقى.

زمجر فتحي هذه اللحظة وحاول ضبط أعصابه جيداً من الغضب الذي بدأ ينتابه بسببها، فأمسك الطبيب على مرفقه برفق يمنعه من الأنفعال عليها.

قائلاً بهدوء: من فضلك يا فتحي اطلب للمدام كوباية عصير ليمون علشان يهدي أعصابها.

أزاحت بيدها بغتةً الكوب الكبير المملوء بالمياه بجوار الفراش، فتهشم أرضاَ بقطعاً صغيرة متناثرة.

صارخه بعنف: قلت اخرجوا بره مش عايزة أشوف حد ولا عايزة اتعالج إنتوا إيه مش بتفهموا.

اشتعلت النيران داخل عيون فتحي وصرخ بها بانفعال: سهر اتعدلي كده بدل ما أوريكي أنا هعمل إيه إذا مسمعتيش الكلام.

ملأ الخوف جسدها من منظره الشرس زاحفةً إلى الفراش خلفها مرةً أخرى، متذكرة ما يفعله بها عندما يتملكه الغضب قائلة برهبة: حاضر… حاضر هسمع الكلام.

حدجه الطبيب بلوم بما تفوه به وأرعبها هكذا فقال له فتحي بضيق: هيه مش هتسمع كلامك غير بكدة، عند إذنك هطلبلها العصير.

غادرهم فتحي ساخطاً على رؤيته لها هكذا وهي تدمر نفسها أمامه قائلاً لنفسه بحنق: ماشي يا سهر إن ما مشيتك على هوايا أنا مبقاش فتحي الدهشان.

وقف أدهم الصاوي أمام عمار الفيشاوي قائلاً بثورة: يعني إيه مش هتقف معايا ضده…. هوا كان لعب عيال ولا إيه من البداية.

زفر عمار بتوتر قائلاً بارتباك: أنا فكرت كتير ولقيت نفسي هخسر من ورا عملية زي دي كتير أوي وأنا مش ناقص خسارة… فاتنازلت قبل ما يخلص عليا وعليك.

ابتسم أدهم بغضب ساخر قائلاً له بحدة: عايز تفهمني يعني إن إللي عملته ده علشان خايف عليا منه…. ولا من السيد الوالد علشان خايف يقطع عنك المصروف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *