البوص الجزء الأول بقلم يمنى عبدالمنعم
أجابه بسرعة قائلاً باهتمام: حاضر يا بشمهندس ما تقلقش… أي خدمة تانية زفر عاصي قائلاً بهدوء مفتعل: لا شكراً وأي خبر توصله لازم تبلغني بيه ضروري.
خرج عاصي من مكتبه إلى خارج المنزل تاركاً إياه لا يعرف كيف سيتصرف وبأي مكان يبحث في مشوار البحث عن شقيقته.
جلست فريدة تستذكر دروسها بدون تركيز… قائلة لنفسها بلوم: يارتني ما ساعدتك يا ملك… أنا آسفه يا عاصي…. سامحني غصب عني، هيه كده كده كانت ناوية على الهرب من زمان سواء أنا ساعتها أو لأ.
وضعت أناملها برفق على جبهتها تتحسسها بشرود مردفة لنفسها: لازم يا فريدة تتحملي كل عصبيته الفترة الجاية غصب عنك ماهو مش بعد رعايته ليكِ كل السنين دي كلها… تتخلى عنه كده بالسهولة دي.
هزت رأسها بسرعة بالنفي متابعة بقلق: استحاله انا عمري ما هتخلى عنه أبداً مهما حصل…. عاصي انت متعرفش أد إيه انا محتاجاك أوي في حياتي أكتر من الأول.
أسندت بذقنها على ظهر كفها… عائدة بذاكرتها إلى الوراء عندما كانت بصحبة إحدى زميلاتها بالجامعة ونفس كليتها تحدق بساعتها من وقتٍ لآخر قائلة بتعجب: يعني الدكتور أشرف لسه مجاش… أول مرة يتأخر كده.
قطبت منى جبينها قائلة بتعجب: وأنا بردو أول مرة ألاحظ انه اتأخر أوي كده ده فاتت على محضرته نص ساعة ولسه مجاش.
وقبل أن تجيبها فريدة… أتى نفس الصوت البغيض الذي تكرهه من خلفهما قائلاً بسماجة: شكل كده الدكتور اتأخر ومش جاي إيه رأيك يا فريدة نروح الكافتريا سوا.
امتعض وجه كلا منهمها وهما يحدقان ببعضهما البعض وهبت كليهما من مكانهما للإنصراف بعيداً عنه.
تابع الشاب قوله بعدم اكثراث لما يفعلونه الآن قائلاً بخبث: شكل كده جيت في وقت مش مناسب ولا إيه.
زفرت منى بضيق قائلة بحدة: إنت مفيش فايدة فيك أبداً مية مرة قلتلك خليك في حالك أحسن… بدل ما اشتكيك للعميد.
ضحك مستهزءاً بها، وبصره على فريدة التي تود الهرب من أمامه قائلاً لها باستخفاف: طب جربي كده وانتِ تلاقي نفسكم مفصولين انتم الأتنين.
تنهدت فريدة بضيق وجذبت منى من يدها قائلة بصوتٍ خفيض: يالا يا منى خلينا نمشي من هنا أحسن وبلاش مشاكل معاه طالما الدكتور مش جاي.
اعترض عمر طريقهما قبل أن يغادروا المكان قائلاً بدهاء: طب ما طالما عارفين كده كويس، ما تيجي زي ما قلتلك يا فريدة.