البوص الجزء الأول بقلم يمنى عبدالمنعم

تأوهت من ألم جسدها من هذا الوضع طوال الليل قائلة لنفسها بتعب: أخيراً بقيت أتحرك براحتي…. قاطعتها نظراته العابثة بها قائلاً بتهديد: ياريت بقى مسمعش صوتك لغاية ما أجبلك الأكل.

هزت رأسها بطاعة عجيبة لم يعتادها منها من قبل وخرج من الغرفة وتركها وأغلق الباب خلفه بالمفتاح.

قابله الرجل بالخارج قائلاً له: الدكتور ساعتين وجاي…. أوما برأسه بهدوء قائلاً له: وانا هفضل معاها متقلقش وعيني عليها طول الوقت.

أفاقت ملك هي الأخرى من اغماءتها عند الظهيرة في ثالث يوم لها مع البوص…. شاعرةً بصداع في رأسها… فتحت عينيها تتلفت حولها بصدمةٍ كبيرة.

إذ وجدت نفسها بفراش وتير وغرفة أنيقة المظهر، شديدة الأتساع، جحظت عيناها في محجريهما عن آخرهما.

نهضت جالسة في الفراش بفزع متسائلة بداخلها تساؤلاتٍ عديدة بعقلها… منها ما الذي أتى بها إلى هنا في هذه الغرفة….

رفعت كفها على جبهتها محاولةً يائسةً منها لتتذكر أي شيء… لمحت صورة على مسافةً منها في إطار ذهبي اللون حديث الطراز… موضوعة على منضدة صغيرة.

فهبت من الفراش سريعاً باتجاهها، امسكته بتوتر… فاتسعت حدقتيها بذهول تام قائلة لنفسها بفزع: دي صورة البوص.

هنا تداعت كل ذكريات أمس سريعاً إلى ذاكرتها وتذكرت كل ما حدث منذ البارحة… إلى أن تناولت كوب العصير وارتشفت منه عدة رشفات بأوامره وتحت عينيه الحادة.

ومن وقتها لم تعد تتذكر ما حدث معها بعد ذلك… قاطع شرودها هذا صوت صرخاتٍ غاضبة بالأسفل…. فأسرعت بترك الصورة في مكانها واتجهت إلى الفراش مرةً أخرى.

متدثرة بالغطاء إلى رأسها خوفاً من ملاقاته من جديد، إذا كان هو بالفعل من أتى بها إلى هنا.

تجهزت فريدة بالفعل للذهاب إلى كليتها هرباً من غضبه أكثر من ذهابها لدراسة محاضراتها رغم تحذيره لها بألا تذهب إلى أن تقل له حقيقة هروب شقيقته.

هبطت بالأسفل فلم تجد أحداً ما في طريقها… اجتاحها شعور بالأطمئنان لهذا أسرعت راكضة خارج المنزل.

انتبهت إليها زينب وجاءت لتلحق بها…. توقفت في مكانها ولم تناديها حتى، عندما لمحت فريدة تسرع الخطى في الطريق قائلة لنفسها بتردد:- معقول يكون عندها محاضرة بدري أوي كده.

أخرجها من شرودها هذا على صوته الغاضب هاتفاً بها:- دادة زينب أنا بتكلم معاكِ مبترديش ليه.
تطلعت إليه بتوتر قائلة بتردد:- خير يابني في حاجه…!!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *