البوص الجزء الأول بقلم يمنى عبدالمنعم

وقبل أن يجيبه ابراهيم كان قد أغلق هاتفه بحدة قائلاً لنفسه بتوعد: ما هو مش أنا اللي يضحك عليه…. دنا البوص.

كل هذا كانت تنصت إليه ملك وارتعاد اطرافها بجسدها يزيد مع سيل كلماته الغاضبة، فقد تأكدت الان أنها بالفعل في نفس المكان الذي يقطن به.

قائلة لنفسها برعب:- ياربي هعمل إيه دلوقتي، ده أكيد مش هيسيبني لحالي أبداً، يارتني ما هربت منك يا أبيه عاصي، أنا اللي جبته لنفسي ووقعت نفسي في طريق واحد مجرم زي ده.

قاطع سليم شرودها هذا هاتفاً بها بتهديد: إذا كنتِ مفكرة نفسك ذكية فا مش عليه كل ده أنا متأكد إنك صاحية، بس على العموم مش هتفضلي نايمة على طول يا قطة.

نفضت ملك عنها الغطاء بترقب لكل شيء حولها، وتنهدت بارتياح بعض الشيء هامسة بصوت مرتعش: الحمدلله إنه خرج بسرعة وبدون ما أقابله.

هبت من الفراش تتأمل المكان حولها قائلة بضيق: أكيد جايبني هنا علشان أكون تحت نظره لأبلغ عنه بكل الجرايم اللي شفتها.

زفرت بحرارة وهي تحدج ثيابها وشعرها المشعث قائلة لنفسها بقلق: إيه ده منظري بقى عامل ليه كده دنا محتاجه حمام بسرعة.

بحثت بالغرفة على مرحاض فوجدت باب مغلق فتهلل وجهها وهرعت إليه وفتحته ودخلت فاتسعت عينيها بانبهار فقد كان هو المرحاض المنشود التي تمنت وجوده الآن.

قائلة لنفسها بفرحة: أخيراً حمام ومايه سخنه ثم صمتت برهةً متذكرة شيئاً ما متابعة:- طب واللبس ياترى فيه هنا لبس ولا لا.

خرجت تبحث بالخزانة الموجودة بالغرفة عن أي شيء ترتديه عندما تستحم… فوجئت بعدة ثياب منوعة ما بين الطويل والقصير كل ما تتمناه وجدته.

كست الفرحة وجهها لكن استوقفت نفسها قائلة: طب معقول مسموح ليه بإني ألبس أي حاجه ولا صاحبة اللبس ده هتزعل.

تنهدت بيأس مشجعة نفسها على مد يدها وأخذ فقط ما سترتديه إلى أن تنظف ثيابها فقط.

تناولت ما أرادته من ثياب لها…. ثم ركضت نحو المرحاض مرةً أخرى… خرجت بعد قليل ووقفت تشعر بانتعاش شديد بعد أن نظفت جسدها جيداً من الأتربة التي كانت عالقةً بها وبشعرها.

وقفت أمام المرآة تنشف شعرها المبتل… وأمسكت بفرشاة الشعر تمشطه جيداً، جلست على الفراش تفكر كيف ستخرج من هذا المأذق التي جعلت نفسها تتورط به.

تيبس جسد فريدة بين يدي عاصي… فقد عرفته من قبل أن يُحدثها بهمساته الغاضبة والتي توحي بما يدور بخلده من ثورة اتجاهها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *