البوص الجزء الأول بقلم يمنى عبدالمنعم

قائلاً لها بعصبية وتهديد: أنا بقى هوريكي مين فينا أرجل من التاني…. وبسرعة قام بجذبها من معصمها يريد سحبها عنوةً إلى عربته الذي هم بالقرب منها.

بوغتت فريدة لفعلته الوقحة وحاولت باستماته جذب معصمها من قبضته…. وكادت أن تصرخ كي تستعين بأي شخص من الواقفين عند باب الجامعة للحراسة…. لكن قبل أن تصيح باستغاثتها.

تقدم آخر شخص تود رؤيته الآن قابضاً بكفه بقوة ثم ضربه بعنف في جانب وجنته جعله مترنحاً إلى الوراء…. محرراً معصم فريدة مجبراً… والتي صدمت وهرب الدم من وجنتيها التي شحبتا كثيراً وهي ترى ذلك الشباك الذي حدث بسببها.

لم يتركه عاصي إنما جذبه من مقدمة ثيابه بقوة ضارباً إياه مرةً أخرى بقبضته القوية قائلاً بغلظة وتهديد:- انت عارف ما أشوفك تتعرض ليها تاني مرة…. لهسوي وشك ده بالأسفلت فاهم يا حيوان.

ثم ركله في بطنه مرتين دون أن يسمح له بالتحدث فقد شوهه وجهه كثيراً فصرخ عمر يستغيث دون فائدة.

والدم يسيل من جانب شفتيه…. ساقطاً بالأرض كاد أن يغشى عليه من قسوة ما لاقاه من عاصي.

ثم إلتفت إلى فريدة وعينيه تشتعل من النار التي تغلي بداخله قائلاً بخشونة: وانتِ قدامي بسرعة من هنا قبل ما أطربقها على نافوخك.

انتفض قلبها بمزيج من الفزع والترقب دون أن تستطع الدفاع عن نفسها، وهي تريد الهرب منه فهو سيجن منذ أن رأى ما حدث وهذا جعله يشعر بالغضب المجنون.

ظلوا طوال الطريق الصمت مرافقهم الوحيد…وعندما وصلت العربه أمام البيت… كادت أن تفر هاربه لولا أنه وضع يده على معصمها متشبثاً بها بشدة.

قائلاً بغموض غاضب: على فين كده يابنت عمي قبل ما أصفي حسابي معاكِ.

عاد فتحي إلى سهر مرةً أخرى تراجعت خطوتين عندما هم بالدخول إليها داخل الحجرة، ابتسم بمكر عندما فعلت ذلك ثم تجاهلها كأنها لم تكن أمامه.

مما زاد من حنقها فأخذت يديها تتشنج بغيظ ولولا خشيتها منه لكانت تصرفت برعونة مثلما تفعل دائماً.

لكنه أخذ عقلها يعمل على التفكير في ورطتها معه قائلة بتردد: أنا…أنا عايزة أكلم سليم في التليفون.

زفر بحدة قائلاً بنفاذ صبر: معنديش أوامر بكده، حدجته بسخط عارم قائلة بضيق: يعني إيه هفضل محبوسة معاك كده.

نهض من مقعده فجأة ممسكاً بفكيها قائلاً بخشونة: لما تبقي تتعالجي من الزفت اللي كنتِ بتشربيه يبقى يكلمك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *