البوص الجزء الأول بقلم يمنى عبدالمنعم

كادت أن تجيبه منى بحدة لولا أن ضغطت فريدة على كفها وهي تسحبها معها عائدة إلى خارج القاعة مرةً أخرى…. شعر عمر بالسخط بداخله قائلاً لهما بحدة ساخرة:- شكل كده الأخ اللي بيوصلك بعربيته كل يوم مسيطر على الآخر.

لم تعيره أي اهتمام عندما نطق بذلك، رغم أنها خشية من كثرة المشاكل معه فهذه ليست المرة الأولى الذي ينغص عليها يومها الجامعي.

لذلك أسرعت فريدة بجذب منى من يدها إلى خارج القاعة قائلة بتوتر: سيبك منه يا منى ده واحد فاشل ومش عارف هوه بيقول إيه.

زفرت بحدة قائلة بغضب: ما تقولي للبشمهندس عاصي وخليكِ تخلصي من زنه اللي مش خالص ده.

هزت رأسها بالإعتراض سريعاً قائلة بتوتر: استحالة يا منى أبيه يعرف حاجه زي كده ده لو لمحه بس مرة واحده ممكن يموتني فيها ده غير المشاكل اللي هيقع فيها بسببي.

رمقتها بغضب قائلة بسخط: يابنتي يعني ينفع كده ده من ساعة الدراسة ما بدأت وهوه لازق لينا بغرة… ده غير دمه التقيل هوه والشلة بتاعته اللي ملموم عليها.

شردت فريده قائلة بخفوت: مش عارفه يا منى اتصرف ازاي بس لوأبيه عرف أي حاجه عنه هيتقلب قلبه سوده انتِ متعرفهوش كويس.

هزت رأسها بنفاذ صبر قائلة بضيق: طب تعالي نقعد في الكافاتيريا شوية لغاية ما المحاضرة التانية تبدأ.

مر باقي اليوم عادياً إلا عندما قام عاصي بالأتصال على فريدة قائلاً لها بهدوء: جهزي نفسك خمس دقايق وهكون عندك.

وقبل أن تجيبه كان قد أغلق الهاتف في وجهها… زفرت بارتياح لانتهاء اليوم الجامعي ، ووقفت بانتظاره بالخارج أمام الباب الرئيسي للجامعة… كما تفعل دائماً وخصوصاً بعد أن تركتها منى ومشيت منذ نصف ساعة.

اثناء وقوفها هكذا أتى ذلك الشخص الذي يقوم بالتثاقل عليها قائلاً لها بسماجة: ما تيجي أوصلك بعربيتي وأعزمك بالمرة في أي مكان يعجبك.

امتعض وجهها بشدة وابتعدت عنه قبل أن يأتي ابن عمها… ويراها بهذا الشكل يتحدث إليها… لكن عمر لم يتركها أبداً لحال سبيلها… إذ اقترب منها أكثر بخطواتٍ سريعة قائلاً بمكر: مش عارف عجبك فيه إيه ده حتى شكله معقد ومش مناسب ليكِ خالص.

هنا لم تعد تحتمل كلماته المهينة لعاصي أكثر من ذلك قائلة بانفعال: وانت مالك يا بارد… على الأقل أرجل منك… وعمرك ما هتكون زيه أبداً.

شعر عمر بالغضب من كلماتها هذه وقرر أن يلقنها درساً قوياً على جرؤتها هذه معه في الكلام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *