البوص الجزء الأول بقلم يمنى عبدالمنعم

تجمدت ملك بمكانها خائفة من ردة فعله على ما تقرأه عيناه، حاولت أن تبتعد وتركض تختبأ منه لكن نظرةً واحدة لوجهه تكفي أن تجعلها تشل في مكانها دون حراك.

وزاد شعورها هذا عندما أدار بصره إليها مقترباً من وجهها تلفحها أنفاسه الخبيثة المصحوبة بكلمات غامضة، وغاضبة… يريد أن يفتك بها بكل قسوته.

قائلاً بخشونة: إنتِ مفكراني عيل قدامك هصدق الكلام الأهبل ده اللي إنتِ كاتباه…. ثم صمت برهةً يقرأ تعابير وجهها مردفاً بغلظة قاسية: شكلك كده فعلاً عايزة تتربي من جديد لغاية ما تفوقي لنفسك كده، وحظك النحس بقى وقعك في طريق البوص سليم الأنصاري.

جلس فتحي بالقرب من سهر بعد أن استسلمت للنوم المبكر بعد أن أتمت جلستها العلاجية لأول مرة على يد الطبيب الذي سيتابع علاجهامن الإدمان.

قائلاً لنفسه بسخط:- ياترى هيوديكي تفكيرك لغاية فين يا سهر…. أذيتي نفسك وسمعتك كتير أوي لدرجة إن كرهت نفسي بسببك…. وأنتِ متستاهليش لحظة تفكير واحده.

أسند برأسه على مسند المقعد وراءه، مغمض العينين عله يُخمد النيران المستعرة بداخله…… عائداً بذاكرته إلى الوراء عندما رآها أول مرةٍ منذ اثنى عشر سنة.

قائلاً لنفسه بضيق:- مش مسامحك ياسهر وعُمري ما هنسى اللي عملتيه فيه وفي نفسك…

بقلم الكاتبة
يمنى عبدالمنعم

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *