البوص الجزء الأول بقلم يمنى عبدالمنعم
وقف البوص ينظر إلى رئيس العصابة الاخرى بنظراتٍ غامضة وهو يشعل سيجاره في غرور في وجه الأول، فارتبك الرجل للحظات وهو يسعل من أثر الدخان الذي أصاب أنفه.
سأله بحذر متردد: ميعاد التسليم التانى إمتى يا بوص…. أخذ نفساً عميقاً من سيجاره ثم أطلق دخانه في وجه الرجل مرةً أخرى بكبرياء.
قائلاً بمكر: عيب عليك هوا انا من إمتى وأنا بتفق فى الشارع كده
، ده حتى مش حلو علشانك.
جحظت عيني الرجل بتوتر وقلق من هذا التهديد المبطن وراء لهجة الأخير، وزاد شعوره بالإحراج أيضاً فها هو قد أخطأ من جديد أمامه وهو ليس نداً له.
قائلاً له باضطراب: خلاص يا بوص هستنى منك تليفون قريب إن شاء الله، تنهد سليم قائلاً ببطء: طبعا هتصل بيك فى أقرب وقت ممكن ولما تكون البضاعة جاهزة.
كل هذا كانت تشاهده وتصتنت إليه ملك، وقلبها تتعالى ضرباته العنيفة من الذعر الذي يعتريها الآن بسبب ما تعيشه من فيلم رعب مخيف في عالم الجري.مة الغامضة.
لكنها انتبهت لنفسها قائلة بعتاب موجع: فوقي يا ملك ده مش فيلم اللي بتشوفيه ده… دي حقيقة قدامك ورجاله وعصابات عالم تاني خالص غير اللي كنتِ عايشاه.
ثم صمتت برهةً تبتلع ريقها الذي جف من الفزع مردفه لنفسها مرةً أخرى: يا ويلك يا ملك لو حد منهم لمح خيالك بس، أنا لازم أمشى من هنا بسرعه قبل ما أي حد منهم ياخد باله من وجودي ويشوفنى.
وبالفعل نفذت ما نوت فعله وجاءت لتتحرك إلى الوراء ببطء شديد وحذر، عائدة بظهرها للخلف… بوغتت بارتطامها بشيء ما قوي في ظهرها فارتعد جسدها بكامله من الخوف وسرت قشعريرة في جميع أنحاء جسدها حتى خُيل إليها أنها ستقع مغشياً عليها الآن.
وفي لمح البصر وجدت جسدها، محاصراً من خصرها بذراع أيسر لشخص ما يقف وراءها ملتصقاً بها، وقبضته الأخرى يضعها على فمها، منحنياً عليها بجوار أذنها…. وأنفاسه الحارة تلفح جانب وجهها.
هامساً بصوتٍ كالفحيح: مسمعش منك ولا نفس واحد حتى….
الفصل الثانى:- الغموض الأسود
هامساً بصوتٍ كالفحيح: مسمعش منك ولا حرف واحد، تيبس جسدها بين ذراعه وجحظت عيونها بصدمةٍ ممزوجةً بهلع شديد جراء ما تلاقيه الآن.
فلم تعد تستطيع النطق أو الصراخ للدفاع عن نفسها حتى… فقد ألجمتها مباغتته لها، وشل ذهنها عن التفكير في أي رد فعل لديها، زادت كل مشاعرها تلك، عندما حملها بين ذراعيه فجأةً إلى سيارةٍ فخمة.