في هواها متيم الجزء الخامس
– جايز بس بيتهيألك يا مالك أو تكون تعبانة ومش عايزة تقولك فأقعد معاها وشوف مالها فى ايه واتكلموا مع بعض بهدوء
حاول رفيق تصنع الهدوء ، فهو يعلم مدى حب شقيقه لخطيبته ، على الرغم من إعتراضه ببادئ الأمر من خطبتهما ، ولكنه صمت إكراماً لشقيقه ، فهو لا يريد أن يشعر مالك بالحزن ، فهو بإمكانه معرفة معادن الناس بسهولة ، وليس كشقيقه ، الذى دائماً ما تكون العاطفة هى الغالبة على تصرفه
فبعد أن إستمعت ماهيتاب للحوار بين رفيق ومالك ، أغلقت الهاتف ، وألقته بجانبها وهى تسترجع من ذاكرتها كل كلمة قالها رفيق ، فهى كأنما إستمعت لصوته هو فقط
________________
هبطت ليان الدرج بعد إنتهاءها من الإستعداد للذهاب إلى الكلية ، فرفيق إستعد هو الأخر ، وهبط للطابق السفلى فى إنتظار مجيئها ، فهى ورهف ستذهبان إلى الكلية بسيارته ، فطارت قدميها وهى تتقدم بخطواتها نحو مائدة الطعام ، فجلست على مقعدها وبدأت تتناول طعامها
فرأت رهف قادمة وهى تعبث بيدها داخل حقيبتها فإبتسمت قائلة :
– جهزتى السوبر ماركت بتاعك خلاص ، علشان اليوم لو طول
قالت رهف بتفكه :
– بطمن على كل حاجة أهو استنى باين كان فى ساندوتش بامية هنا راح فين
فغر رفيق فاه وهو يقول:
– بامية ! أنتى بتهزرى يا رهف
أرادت رهف إكمال مزحتها للأخر فقالت :
– مالها البامية يا أبيه مش أحسن ما أسيبها تحمض قولت أخدها أكلها أنا وليان فى محاضرتك
قهقه الجالسين جميعهم على قولها ، فدمعت عين والدتها من كثرة ضحكها ، فقالت بصوت متحشرج:
– الله يسامحك يا رهف هتموتينى يا سوسة
تلاعبت رهف بحاحبيها وهى تقول :
– سوسة سوسة بس بتحبونى برضه صح يا أبيه
– صح يا عيون أبيه
قالها رفيق وهو يمد يده يداعب وجنتها ، بل أنه جذب رأسها إليه وقبل جبينها بحنان كعادته ، فظلت ليان تنظر إليه ، فى إنتظار حصتها هى الأخرى من دلاله ، ولكن عيناه أبلغتها صراحة أن دلاله لها لايصح أن يراه أحد ، فكيف له بأن يعانقها أمام أحد ، فإن كان دلاله لشقيقته يقتصر على ضمها إليه بحب وحنان ، فمعها هى سيكون الأمر مختلف
حاولت أن تدارى إستياءها منه خلف تلك الابتسامة التى رسمتها على شفتيها ، فأخذت حقيبتها ونهضت من مكانها للخروج ، وقبل أن تصل لسيارته ، وجدت يد تجذبها من مرفقها