في هواها متيم الجزء الخامس

أغلقت ليان كفها على الخاتم ، وأحتضنت والدة زوجها بحب وهى تهمس بأذنها بوعد :
– هم الاتنين فى عينيا يا ماما منى

قبلتها منى على وجنتها ، فهذا هو اليوم الذى أنتظرته طويلاً ، وكانت تلح على إبنها من أجل أن يجعلها تشعر بشعور الفرح برؤية وحضور زفافه ، فلم تمنع نفسها هى الأخرى من إبداء سعادتها أمام الحاضرين وشاركتها والدة سارة فرحة بزفاف إبنتها هى الأخرى

فمدت رهف يدها لسارة وهى تقول بتفكه:
– يلا تعالى أرقصى معايا عرايس ايه اللى قاعدة ساكتة دى يا أخواتى

تبسمت سارة على قولها ونهضت من مكانها وهى تقول:
– خلاص يا ستى ولا تزعلى نفسك هرقص معاكى أهو يلا يا ليان وأنتى يا نسرين

تحولت الصالة لساحة رقص ، فتعالت الضحكات والتصفيق ، بل أن رهف أطلق صافرات الإعجاب بصوت مسموع ، فظل الإحتفال على أشده ، حتى الساعات الأولى من اليوم التالى

فبعد أن أنفض الجمع وخلد الجميع للنوم ، لم يواتيها النوم ، فولجت شرفة الغرفة ، ورفعت يديها تنظر لتلك الرسومات على يديها وهى تبتسم

– جميلة أوى الحنة على إيدك
قالها رفيق وهو يقترب منها ، فشهقت ليان بخفوت فمن أين جاء ؟ فوالدته أصرت عليه بالمبيت بمكان أخر اليوم

ولكنها تذكرت أن الشرفة متصلة بغرفة أخرى ، والتى يبدو أن رفيق كان يقيم بها ، فقبل أن تلوذ بالفرار منه

كان محاصراً إياها بإحدى الزوايا مانعاً فرارها ، كغزالة صغيرة وقعت بالأسر بين يدى صياد ماهر ، علم كيف يجعلها تستكين لأوامره وتطيعه بدون أن تبدى رفضاً أو إعتراضاً

فأستندت بكفيها على الجدار خلفها ، كأنها تحاول النفاذ خلاله ، فقالت بتوتر :
– ررفيق أنت جيت هنا ليه دلوقتى مش المفروض تكون نايم يلا روح نام

قبض على إحدى خصيلاتها ومررها بين أصابعه وهو يقول :
– مجاليش نوم قبل ما أشوفك وأنتى منمتيش ليه أنتى كمان

– من كتر الفرحة والتفكير مش عارفة أنام
قالتها ليان ببساطة ، فجعلت الإبتسامة تسكن محياه ، فظل يقترب منها ، حتى شعرت بدنو عناقه لها ، ففرت من أمامه بسرعة ، وأغلقت باب الشرفة ، تاركة إياه بالخارج

فأستندت على الباب الزجاجى للشرفة وهى تقول :
– يلا يا رفيق روح نام

ولكن طرق رفيق الباب الزجاجى ، فألتفتت تنظر إليه عبر الزجاج ، وهى تحرك رأسها بالرفض ، من أنها لن تسمح بمروره للداخل ، بل لم تكتفى بذلك ، بل سحبت الستائر لتحجب الرؤية بينهما ، فعليه الانتظار حتى حلول الغد
_______________
ولجت رهف غرفة شقيقها مالك ، فهم علموا بشأن فسخ خطبته من ماهيتاب ، فوالدته ظلت تدعو له بصلاح الحال ، وأن يعثر على فتاة أفضل منها ، ولكن رهف مازالت تشعر بمدى حزن شقيقها ، فلا أحد يعلم سبب فسخ الخطبة سوى هو ورفيق

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *