في هواها متيم الجزء الخامس
– هجرب كده أخر محاولة هشوف هترد ولا لاء
قالها مالك وهو يأخذ هاتفه ثانية ، فبعد مرور لحظات عديدة ، جاءه صوتها على الطرف الأخر
فرد مالك قائلاً بلهفة :
–أيوة يا ماهى أنتى كنتى فين ده كله برن عليكى مبترديش وبعتلك رسايل برضه مردتيش ولما جتلك البيت ملقتكيش هو فى إيه
نفخت ماهيتاب وردت على حديثه بضيق :
– مفيش يا مالك كانت أعصابى تعبانة وسافرت يومين أريح أعصابى فيها حاجة دى يعنى
تعجب مالك من هجومها الضارى عليه بالحديث ، فرد قائلاً بإستياء :
– فى إيه يا ماهى ما براحة شوية أنا غلطان يعنى علشان بسأل عليكى هو مش أنتى خطيبتى برضه ولازم أطمن عليكى
أجابته ماهيتاب بعدم إكتراث قائلة:
– اه اه خطيبتك خير فى إيه بتطمن عليا أنا الحمد لله كويسة فى حاجة تانى يا مالك
غلى الدم بعروقه من أسلوبها الجاف بالرد عليه ، فكز على أسنانه قائلاً بغيظ:
– لا حاجة ولا محتاجة أنا غلطان أساساً أن رنيت عليكى مع السلامة
قبل إغلاق الهاتف ، وجد رفيق يلج غرفة مكتبه ، فنهض عن مقعده وترك الهاتف من يده قائلاً :
– أهلا يا أبيه نورت الشركة
– دا نورك أنت يا حبيبى أنا جيت أطمن على الشغل ماشى إزاى عارف أن الحمل تقيل عليك
قالها رفيق وهو يجلس على المقعد أمام المكتب ، فكل هذا إستمعت إليه ماهيتاب عبر الهاتف ، فمالك أنشغل بالحديث مع شقيقه وغفل عن إغلاقه
فجلس مالك بالمقعد المقابل له قائلاً :
– ولا يهمك يا أبيه المهم نطمن على أكمل يرجع بالسلامة إن شاء الله
مد رفيق يده وربت على ساق مالك قائلاً :
– إن شاء الله أكمل قرب يخرج بالسلامة ونبدأ نجهز لفرحك ونفرح بيك
لم يبتهج مالك بما سمعه من شقيقه ، فحدق به رفيق بإهتمام ، فهو من كان يلح دائماً بإتمام زواجه ، ولكنه لايرى الآن معالم السعادة على وجه ، فأراد معرفة ما أصابه
فنظر إليه بعمق وقال:
– فى إيه يا مالك شايفك مش مبسوط حصل حاجة
أحنى مالك رأسه قائلاً:
– مش عارف يا أبيه حاسس أن ماهيتاب متغيرة معايا ، حاسس زى ما يكون فى حاجز بينى وبينها ، حاولت أتجاوز ده بس الموضوع زاد أوى الفترة دى
– زاد إزاى يعنى مش فاهم
قالها رفيق بتساؤل
فرفع مالك رأسه وهو يقول:
– يعنى بقالها فترة قاطعة الكلام معايا أرن عليها متردش ولما كلمتها حسيت لهجتها متغيرة معايا زى ما تكون مش طايقة تتكلم معايا