في هواها متيم الجزء الخامس
حاولت ليان إعطاءها جواباً على سؤالها ، فتلعثمت قائلة :
– أانا أهو ههروح فين يعنى كنت خارجة أشوف فين عربية أخوكى
– تشوفى عربية أخويا ولا تشوفى أخويا نفسه
قالتها رهف بدهاء وهى تحاول قمع ضحكتها على كشفها كذبة ليان
فما كان من ليان سوى أن وكزتها بكتفها وهى تقول:
– بتقولى إيه يابت أنتى أحترمى نفسك
رفعت رهف شفتها العليا قائلة:
– أحترموا أنتوا نفسكم معاكم سناجل فى البيت الرحمة شوية يا أخوانا
أسرعت بإخراج مرآة صغيرة من حقيبتها ، فوضعتها أمام وجه ليان وهى تعقب :
– أتفضلى حضرتك أعدلى حجابك اللى قرب يقع من على دماغك ده
نظرت ليان بالمرآة ، فجحظت عيناها ولطمت خدها بخفة ،فحجابها مهمل على رأسها ووجهها أحمر من تدفق الدماء به ، عوضاً عن أثر العناق ،الذى ما زالت تحمله هيئتها المشعثة، فأسرعت بتعديل هندامها ، وهى تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها ، خاصة أن رهف كأنها وجدت شئ مسلى وظلت تضحك وتتفكه وتغيظها بمحبة ، فرهف تشعر بالسعادة كون شقيقها الأكبر قد عثر على زوجة وليس هذا فقط بل يبدو أنه مغرماً بها حد النخاع
_______________
بصعوبة بالغة إستطاعت سارة إقناع والدتها بالذهاب للمشفى لرؤية أكمل ، فهى أخبرتها بكل ما حدث وتلك الفاجعة التى ألمت به وموت زوجته ، فأرادت الذهاب لرؤيته وإصطحبتها معها ، فهى لن تمكث كثيراً بالمشفى ، بل ستلقى عليه نظرة سريعة هو وإبنته وستذهبان على الفور ، فبعد سؤالها للممرضة عن الغرفة التى يقيم بها حالياً ، كانت تدق الباب وتحمل بيدها باقة من الزهور ووالدتها تسير خلفها ، فعلى الرغم من إعتراضها على ما يحدث ، إلا أنها رغبت بالإطمئنان عليه
فولجت سارة الغرفة على إستحياء وهى تقول:
– ألف سلامة عليك يا أستاذ أكمل أنت وكنزى
إعتدل أكمل بجلسته بعدما رآها ، فإبتسم لها قائلاً :
– الله يسلمك يا أنسة سارة أهلاً بيكم اتفضلوا
رآت سارة كنزى نائمة على سرير أخر بالغرفة ، فأقتربت منها ومسدت سارة على رأسها وهى تقول:
– ألف سلامة عليها هى عاملة إيه دلوقتى
رد أكمل قائلاً بهدوء:
– الحمد لله بس الدكتور بيديها أدوية وحقن بتخليها تنام علشان متحسش بالوجع لو كانت صاحية كانت هتفرح أنها شافتك
أقتربت والدة سارة من فراشه وهى تقول بمواساة :
– ألف سلامة عليكم يا بنى والبقاء لله وشد حيلك ربنا يرحم المدام بتاعتك