في هواها متيم الجزء الخامس
خرجت منى من المطبخ وهى تحمل أطباق الفشار التى أعدتها لرهف وباسم ، فناولت كل منهما طبقه وهى تقول:.
– خدوا الفشار أهو وسيبولها الطبق بتاعها ومحدش يضايقها
تبسمت ليان على قول والدة زوجها ، فأهدتها قبلة بالهواء وقالت :
–تسلميلى يا ماما منى عايزة اقوم أبوسك بس الظروف بقى
ضحكوا جميعهم على قولها ، فرأت منى ولديها عادوا من العمل ، فنهضت هى ورهف لإستقبالهما كالعادة ، فشدت ليان رهف من مرفقها وهى تقول :
– بت يا رهف عايزة لبان فراولة نفسى هفتنى عليه مش عارفة ليه جايز الوحم
ردت رهف قائلة:
– وحم إيه يا ليان دلوقتى دا انتى احتمال تولدى وأنتى قاعدة دلوقتى ، دا مش وحم دى طفاسة يا روحى
ضربتها ليان على ذراعها برفق وهى تقول:
– يلا أمشى مش عايزة منك حاجة
تبسمت رهف على أفعال ليان ، فهى صارت شرهة جدا بتناول الطعام والحلوى ، ولكنها أسرعت لحقيبتها التى تجعلها بمكان قريب منها دائماً وأخرجت لها ما كانت تريده ، فناولتها علكتها المفضلة ، فتبسمت لها ليان وأخذتها منها وبدأت مضغها بتلذذ
____________
بعد مرور أسبوع وبمنزل والد نسرين كانت الأجواء تعمها السعادة والزغاريد تصدح بالمنزل ، فاليوم هو يوم خطبة مالك ونسرين ، فبعد إخباره لعائلته بنيته بالزواج منها ، ذهب مع شقيقه ووالدته لطلب يدها ، وبعد موافقتها وموافقة والديها ، قررا عمل حفل الخطبة بمنزل أبيها
وضعت نسرين الخاتم الذهبى بيدها اليمنى وهى لا تصدق أنها أصبحت خطيبته الآن ، فلابد أنها تحلم ، ولكنها لا تريد أن تستيقظ إن كان هذا حلماً
فتبسم لها مالك وقال:
– مبروك يا نسرين
ردت نسرين بصوت مبحوح:
– الله يبارك فيك
أقترب منه شقيقه وأحتضنه مهنئاً له على خطبته وهو يقول بسعادة :
– ألف مبروك يا حبيبى وربنا يتمم بخير وعقبال الفرح إن شاء الله
ربت مالك على ظهر رفيق وهو يقول بحب :
– ربنا يباركلنا فيك يا أبيه يارب
أثناء جلوسها تصفق بيدها لطفلة صغيرة ترقص ، داهمتها ألام المخاض ، فبدأت تتململ بجلستها بشعور عدم الراحة ، فنظرت بوجه الحاضرين تبحث عن زوجها لتخبره بما تشعر به
ولكنها لم تستطيع كتمان صيحتها المتألمة فصرخت قائلة :
– أااااااه ألحقونى شكلى بولد اااااااه
ساد الهرج والمرج بالمنزل ، ولم تكف هى عن الصراخ ، فأخذها زوجها سريعاً للمشفى وتبعه الأخرون ، فبعد وصوله وذهابها للغرفة التى ستضع بها مولودها