في هواها متيم الجزء الخامس
فترجلت ليان على مضض ، كأنها تخشى أن تطأ المكان بقدميها ، ولكن رهف جرتها خلفها حتى وصلوا للطابق الواقع به غرف مكاتب المدراء
فأقتربت رهف من بسمة وهى تبتسم قائلة :
– هو أبيه رفيق جوا يا بسمة
ردت بسمة قائلة بإبتسامة هادئة:
– لاء فى أوضة الاجتماعات خمس دقايق ويرجع مكتبه هى مين دى اللى معاكى
ردت ليان قائلة بسرعة :
– أنا أبقى واحدة قريبتهم
عقدت رهف حاجبيها فقبل أن تقول شيئاً ، جذبتها ليان من ذراعها لتجاريها بكذبتها ، فكأنها خشيت التصريح بكونها زوجته ، ولا تعلم سر تصرفها هذا ، ولجتا غرفة مكتب رفيق ومرت الخمس دقائق ورآت رفيق يلج الغرفة
فما أن رآهما حتى أسرع بخطواته تجاههما وهو يقول بقلق :
– أنتوا جيتوا هنا ليه حصل حاجة
إبتسمت رهف وردت قائلة:
– مفيش حاجة يا أبيه متقلقش أنا جبت ليان تتفرج على الشركة هو مالك فى مكتبه أروح أرخم عليه
هز رفيق رأسه بهدوء ، فخرجت رهف من الغرفة ، بينما ظلت ليان جالسة مكانها ، كأنها تخشى التحرك من مكانها ، فأقترب رفيق من تلك الأريكة الجالسة عليها وجلس بجوارها قائلاً:
– إيه رأيك فى الشركة عجبتك ؟ بس كده متسمعوش الكلام وبدل ما تروحوا البيت تيجوا هنا
أزدردت ليان لعابها وردت قائلة بخفوت:
– هى رهف اللى اقترحت عليا والصراحة أنا وافقت بسرعة علشان كنت عايزة أشوفك وأنت صاحب الشركة ، لايق عليك الدور القيادى أوى
لا يعلم إرتجاف يدها الملحوظ عائداً لشعورها بالبرد ، أم هناك سبب أخر ، فما أن أخذ يديها بين كفيه ، حتى زفرت ليان زفرة مطولة ، كأنها بذلك تحاول إخراج ذلك الهواء الجاثم بصدرها ، والذى إذا ظل عالقاً برئتيها سيصيبها بالإختناق لا محالة
فإبتسم قائلاً بتسلية لعلمه بما أعتراها :
– يعنى عجبتك وأنا عامل مدير
ظلت تهز رأسها بالإيجاب ، تتمنى لو أن بإمكانها أن تخبره أن يطلق سراح يديها ، وإلا ستظل تؤمى برأسها هكذا ببلاهة ولن تفه بكلمة ، فأمتنت لتلك الطرقات على الباب ، لكونها جعلته يتركها ويأذن للطارق بالدخول ، فالقادمان لم يكونا سوى رهف ومالك ، فألقى مالك عليها التحية بإبتسامته البشوشة وبعد مرور نصف ساعة أعلن رفيق عن ضرورة عودتهما للمنزل
فبالمنزل كانت والدتهم جالسة تتفكه مع باسم ، الذى عاد بعد إنتهاء يومه الدراسى بتلك المدرسة الجديدة ، التى إنتقل إليها ، وأنهى مذاكرته وجلس مع سيدة المنزل لحين عودة باقى أفراد الأسرة