في هواها متيم الجزء الخامس
تبسمت ليان وقالت:
–:” وعلشان خلفتى مالك كمان”
دب مالك على صدره بهدوء وهو يقول متفكهاً :
–:” الله يكرم اصلك شكراً على ثقتك الغالية دى”
أفلتت منها ابتسامة عريضة ، أصابت قلبه برجفة قوية ، فأغمض عينيه بتعب ، وأطلق نهدة حارة سمعها كل الحاضرين ، فنظروا اليه وتعجب هو علام ينظرون
فزوى ما بين حاجبيه قائلاً:
–:” انتوا بتبصولى كده ليه يا جماعة فى حاجة ولا ايه”
نظرت والدته له قائلة بإهتمام :
–:” انت تعبان ولا ايه يا حبيبى ساكت ومبتتكلمش زى عوايدك وكمان اتنهدت كده جامد زى ما يكون فى حاجة تعباك”
نظر رفيق لطبقه ، حتى لا يتمكن أحد من قراءة ما كتب على وجهه بوضوح ، فرد قائلاً:
–:” مفيش بس كان فى شغل كتير النهاردة فأنا حاسس أن أنا مرهق شوية عن اذنكم”
هب واقفا قاصداً حديقة المنزل ، فهو يريد أن يجلس بمفرده ، لعل الهدوء يريحه ولو قليلاً ، من تلك العواصف التى تعصف بقلبه ،و تقلب حياته رأساً على عقب
______________
تدور حول نفسها بغرفتها ، فهى لم تهتدى بعد لحل يمكنها من التقرب منه ، فحتى إصرارها بالتقرب من عائلته ، لم تأتى بالنتائج المرجوة ، لم تخرج من دوامة أفكارها إلا على طرق الخادمة لباب الغرفة
فنظرت ليلى تجاه الباب وهى تقول:
– أيوة فى إيه
– حضرتك فى واحد تحت بيقول أنه جوز حضرتك
قالتها الخادمة بأدب ، فى إنتظار قولها
فأنتفضت ليلى من مكانها وهى تقول:
– جوزى ده إيه كمان
أرتجفت الخادمة من صوت صيحتها ، فوجدتها تسرع بخطواتها للدور السفلى ، هبطت ليلى الدرج والشياطين بأثرها ، فوجدت ما يدعى زوجها أو إذا صح القول طليقها
فأقتربت منه بخطاها وملامحها الغاضبة فصرخت بوجهه قائلة :
– أنت ايه اللى جابك هنا إحنا مش خلاص أتطلقنا وكل واحد راح لحاله
تبسم ذلك الرجل ووضع يده بجيبه قائلاً بتسلية :
– طلقتك وجاى علشان نرجع لبعض تانى فيها إيه يعنى يا حبيبتى أكتشفت أن مقدرش أعيش من غيرك يا ليلتى
فغرت ليلى فاها بعد سماع ما قاله ، فأرتدت بخطواتها للخلف وهى تتلعثم قائلة :
– نرجع لبعض تانى ! ومين قالك إن أنا عايزة أرجعلك أنا مصدقت خلصت منك
بثلاث خطوات قطع المسافة بينهما ، فنأت بجسدها عنه ، قبل أن يمد يده ويقبض على ذراعها ، فإبتسم على فعلتها وقال :
– ما قولتلك أنا مقدرتش أعيش من غيرك ، فإيه رأيك بقى تطلعى تجيبى شنطتك وتخلينا نروح للمأذون نتجوز تانى ونروح بيتنا