في هواها متيم الجزء الخامس

فبعد أن تم نقلها لإحدى غرف المشفى ، دلف رفيق الى الغرفة وجدها تتوسط الفراش بوجه شاحب ، يسمع صوت انفاسها المنتظمة ، فهى الآن بعالم اخر

فجلس بجوارها يمرر يده على وجنتها بحب قائلاً:
–:” بعد الشر عليكى يا قلب رفيق انا ليا حساب مع الكلب جوز امك ده والله لاندمه ندم عمره ان فكر يأذيكى أو قرب منك ومبقاش رفيق رسلان الا لو وديته فى ستين داهية ”

نظر لمعصمها الملفوف حوله ضماد أبيض ، فأخذ يدها بين كفيه وقبل ظاهرها وباطنها ، يضغط عليها برفق ، وأنزلقت دمعة من إحدى عينيه وهو يقول:
– أنتى عارفة يا ليان لو كنتى روحتى منى ، كان جرالى حاجة أنتى متعرفيش أنتى بقيتى إيه بالنسبة ليا أنتى روحى وأنتى عمرى وفرحتى اللى جت ليا بعد سنين

ظل يحدثها بما في قلبه ، وهو جالساً على المقعد بجوار الفراش ، فتارة يمسد على وجنتها ، وتارة أخرى يقبل رأسها ، فهو ينتظرها أن تفيق

فأعتصرت ليان جفنيها بألم ، فهى تشعر بثقل برأسها ، وبالخدر فى أطرافها ، ولكن إستطاعت بجهد إبتلاع لعابها وهى تقول بصوت واهن :
– رفيق

سمعها تناديه ، فرد قائلاً بلهفة وهو يقترب بوجهه منها ويمسد على رأسها :
– نعم يا قلب رفيق حاسة بإيه يا حبيبتى

أغلقت عينيها كأنها تشعر بحرق بجفونها ، وربما ذلك عائد لتلك الدموع ، التى بدأت تتجمع بمآقيها ، فبكت رغماً عنها وخرج صوتها متحشرجاً بألم :
– كان عايز يبعنى يا رفيق هو قالى كده وأنه قبض تمنى كمان كانوا هيبعدونى عنك

أقترب رفيق أكثر من الفراش ، ورفع ذراعه يحيطها به ، يقربها منه كأنه يريد إدخالها بين أضلعه ، فقبل جبينها وهو يقول:
– محدش يقدر يبعدك عنى يا قلبى اطمنى وإن كان على اللى عمله جوز أمك والله ما هسيبه فى حاله وهدفعه التمن غالى

ألقت برأسها على ذراعه وأقتربت منه أكثر ، فمازال خوفها متملكاً من حواسها ، فتريد أن تشعر بالأمان بإقترابها منه وسماع صوته ، فظل يهدهدها ويهمس بأذنيها ليشعرها بالأمان والطمأنينة ، حتى سمع صوت إنتظام أنفاسها ثانية ، فوضع رأسها على الوسادة ، وخرج من الغرفة ، فأوصى إحدى الممرضات أن ترعاها حتى يعود ، فهو لديه مهام أخرى سيؤديها ويعود إليها ثانية
_______________
يرتجف بدنه من الخوف ، فهو منذ هروبه من تلك الشقة ، بعد عراكه مع رفيق ، ورؤية ليان مسجية بدماءها ، وهو لا يعلم ماذا يفعل ؟ فكلما تصور أن ليان ربما تلقى حتفها وينتهى به الأمر بالزج فى السجن ، يتملك الخوف من قلبه أكثر فأكثر
فعاد للملهى الخاص به ، فالوقت مازال باكراً على توافد الزبائن ، فالعاملين فقط هم المتواجدين ، ويعملون على الاستعداد للعمل ، ولج فاروق غرفة مكتبه بالطابق الثانى
وماكاد يجلس على مقعده خلف المكتب ، حتى رآى الباب يفتح ويلج ذلك الرجل الذى تم الاتفاق بينه وبين فوفا على الاستيلاء على الملهى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *