في هواها متيم الجزء الخامس
أثناء مرورها من أمام تلك المنضدة ببهو المنزل ، وجدت عنوان تصدر الصفحة الأولى من الجريدة لفت إنتباهها ،فأخدت الجريدة تحدق بتلك الصورة لذلك الشاب ، والذى لم يكن سوى ذلك الشاب من بلدتها والذى يدعى ” بكر”
قرأت الخبر بنبرة شابها الصدمة وهى تقول :
– مقتل شاب أثناء مداهمة الشرطة لوكر لبيع المخدرات وأسفرت النتائج أن الشاب يدعى بكر المرسى وهو من قرية ريفية كان يعمل بالأونة الأخيرة بتجارة المخدرات
رفعت رأسها بعدما أنتهت من قراءة الخبر ، ولكنها شعرت بشعور طفيف من الحزن ، على أن مصير ذلك الشاب العابث هو الموت قتلاً
قبل أن تسألها رهف عن من يكون هذا الشاب ، دلف رفيق إلى المنزل يتبعه مالك ، فألقت الجريدة من يدها ، فحاول رفيق أن لا ينظر اليها ، فقام بالقاء تحية سريعة عليهم ، ثم ذهب لتبديل ثيابه قبل تناول العشاء
هبط الدرج وجلس على رأس المائدة يتابع الحوار بين أسرته ، فوالدته تشمل باسم برعايتها ، كأنه طفل صغير بحاجة للعطف والحنان
فوضعت له الطعام بطبقه وهى تقول:
–:” كل ياباسم انت مكسوف يا حبيبى”
رد باسم قائلاً بخجل:
–:” لاء حضرتك أنا باكل أهو ”
تبسمت له منى قائلة :
–” متقوليش حضرتك قولى ماما منى يا باسم أنت وليان”
أماء باسم برأسه قائلاً:
–:” حاضر يا ماما منى”
أراد مالك المزاح مع زوجة شقيقه ، فنظر إليها قائلاً:
–:” منورة يا ليان نورك غطى على الكهربا والله ”
شعرت ليان بالخجل من قوله ، فردت قائلة:
– :” شكراً يا باشمهندس مالك”
إبتلعت رهف الطعام العالق بجوفها ومن ثم قالت:
–:” بصى يا ليان انا ومالك بنحب الهزار جدا بالمعنى الصريح كده احنا نجيب الشلل فاحسنلك تاخدى على الجو بسرعة وانت ياباسم فك كده متبقاش زى اختك نكدى”
ردت ليان بسرعة قائلة :
–:” لمى نفسك احسنلك يا رهف ماشى”
قالت رهف بغرور مصطنع :
–:” ولا تقدرى تعملى حاجة أنتى هنا على أرضى ”
زفر رفيق قائلاً بهدوء:
–:” أظن الأكل له احترامه ياريت تاكلوا وانتوا ساكتين”
ردت والدته قائلة :
–:” سيبهم يا رفيق دمهم عسل الاتنين”
نظرت له ليان بطرف عينيها ، وحولت بصرها لوجه والدته وهى تقول:
–:” شكرا يا ماما منى أنتى احلى ماما علشان خلفتى رهف”
تصنع مالك العبوس وهو يقول:
–:” طب والحزين اللى زيى ملوش كلمتين حلوين”