في هواها متيم الجزء الخامس
دلك الشاب مؤخرة عنقه ، ويبدو عليه أنه لن يقبل بإعتذارها ، خاصة بعد سماعه صوت ضحكات رفقاءه ، ويبدو عليهم أنهم لن يتركونه ينسى ما حدث ، فصاح الشاب بوجه ليان قائلاً بإستياء :
– ويفيد بإيه أسفك دلوقتى أنتى وهى
رفعت رهف شفتها العليا وردت قائلة بعدم إكتراث :
– عايزنا نعملك ايه يعنى ما أنت اللى واقف وسطهم ، واحنا اتأسفنا خلاص مش حكاية هى ، إيه هتفضل توجع دماغنا ، يلا بينا خلينا نحاسب خلينا نمشى
جذبت رهف ذراع ليان لدفع ثمن القميص ، فبعد إنتهاءهما وقبل أن تصلا للسيارة ، وجدتا ذلك الشاب يعترض طريقهما ويبدو على وجهه بوادر الشر ، فحاولتا تجاوزه إلا أنه كان لديه الإصرار على الثأر من رهف ، فحدق بها بشر وقال :
– أنتى مفكرة نفسك رايحة فين أنتى
عقدت رهف ذراعيها ونفخت بضيق وهى تقول:
– إستغفر الله العظيم واللهم طولك ياروح ، ما يلا يا ابنى من هنا الله لا يسيئك بدل القلم اللى خدته على قفاك هتاخد بالجزمة المرة دى على دماغك
وصل الشاب لحافة صبره بعد سماع تهديدها له ، فتخلى عن أخلاقه وأراد صفعها على وجهها ، ولكن بلمح البصر إستطاعت رهف ضربه بقدمها فى منتصف بطنه ، ولم تكتفى بذلك بل ضربت رأسه بحقيبتها ، وإستغلت إنشغاله بما أصابه وأخذت ليان وفرت هاربة حتى وصلتا للسيارة الخاصة بهما
فبعد أن جلستا بالمقعد الخلفى ، هتفت رهف بالسائق قائلة :
– بسرعة بينا يا أسطى على البيت
قاد السائق السيارة ، فوضعت ليان يدها على صدرها وهى تقول:
– الله يسامحك يا رهف دا أنتى طلعتى بلطجية
قهقت رهف وردت قائلة بزهو :
– دا أقل حاجة عندى ، ماهو اللى رخم ومصر يجر شكلى ، يلا أخد الشر وراح ، دا انا مجربتش فيه كمان كل حركات الكاراتيه اللى اتعلمتها وأنا صغيرة
وكزتها ليان بذراعها وهى تبتسم ، فظلتا تتفكهان بالنوادر حتى وصلتا للمنزل ، فصعدت ليان الغرفة وأرتمت على الفراش وحاولت تنظيم أنفاسها ، كأنها شعرت بإنقباض مفاجئ لا تعلم له سبباً ، فبعد مرور عشر دقائق ، نهضت من مكانها وأخرجت القميص من الحقيبة تلقى عليه نظرة مرة أخرى ، لتتأكد من حسن إختيارها له ، فوجدت رفيق يلج الغرفة بعد عودته من عمله
فلم يكن لديها الوقت الكافى لإخفاء القميص قبل أن يراه ، فأختطفه من يدها وهو يقول:
– إيه القميص الحلو ده ، اشترتيه لمين ؟ لباسم ؟