في هواها متيم الجزء الخامس
حركت ليان رأسها بالنفى وهى تقول بصوت خافت :
– لاء أنا أشتريته هدية علشانك أنت ، علشان عرفت أن عيد ميلادك بعد كام يوم ، بس أنت بوظت المفاجئة
وضع القميص على الفراش ، ورفع وجهها له قائلاً بإبتسامة:
– معلش يا حبيبتى ، عادى خليه معاكى واديهولى يوم عيد ميلادى ، أنا عمرى ما احتفلت بعيد ميلادى بس المرة دى هيكون مختلف علشان أنتى معايا ، وأنتى أحلى هدية ليا من ربنا
ما شعرت به من جزع لإفساده مفاجئتها له ، صار الآن بطى النسيان ، فإستطاع برقته وعذوبة كلماته أن ينسيها ما حدث بيومها كاملاً ، حتى أنها لم تتذكر ما حدث بمتجر الثياب ، أرتوت روحها المشتاقة لقربه من فيض مشاعره ، ففكرت كيف سيكون حالها بدون وجودها بين ساعديه أو إستنشاقها عبق رائحته ، فحتماً ستفقد معنى الحياة بدون وجوده وحبه ووعوده التى أغدقها بها
________________
بالملهى الليلى وبأحد الأروقة الداخلية له ، وقفت فوفا مع ذلك الرجل ، الذى عاد يلح عليها ثانية بأن يتمما ما كانا يريدان فعله ، وهو أخذ ذلك الملهى الليلى من فاروق بالحيلة والخديعة ، فأخرج من جيبة ورق كانت عبارة عن تنازل رسمى من فاروق بملكية الملهى لهما
فأعطاها الرجل الورقة وهو يقول :
– خدى ورقة التنازل أهى عايزك تمضيه عليها ، وبمجرد ما يمضى هيكون الكبارية ده خلاص بقى بتاعنا
أرتجفت يدها وهى تمدها لأخذ الورقة منه ، ولكنها لم تستطيع إخفاء شعورها بالخوف وهى تقول:
– بس أنا خايفة فاروق ياخد باله ويطربق الدنيا على دماغنا
إلتوى ثغره بإبتسامة ماكرة وهو يقول:
– وهو هيبقى حاسس بحاجة دا بيبقى مدهول على عينه وهو شارب ومش شايف قدامه ، دا حتى المرة اللى اخدك فيها بيته قولتلى انه صاحى مكنش فاكرك ولا فاكر هو أخدك معاه إزاى
أماءت برأسها إيجاباً على قوله ، فهو محق بهذا الأمر ، ولكنها نظرت إليه وتساءلت :
– طب أنا همضيه على الورق بصفتها إيه
– بصفتها أنها ورقة جواز عرفى ، يعنى لما يسكر وأنتى تحاولى تجرجريه لحد ما تخليه يوافق على جوازكم العرفى وبعد كده تمضيه على ورقة التنازل وكده يا دار ما دخلك شر
قالها الرجل بأريحية ، فهو حتى الآن لم يستطيع نسيان خداع فاروق له ، فهو وضع ما كان يملكه عند إفتتاح هذا الملهى ،ليأتى فاروق بعد ذلك ويخبره بأن كل شئ ملك له هو وتركه يعمل بالملهى وهو من كان يحق له إمتلاك نصفه ، فأراد أن يأخذ حقه بالخداع مثلما فعل معه فاروق بالسابق