في هواها متيم الجزء الخامس
ردت ليان قائلة :
– ملحقتش أنزل لتحت وأفتكرته ورجعت أخده
أخذته منه ووقفت أمام المرآة ، لتظبط وضعه على رأسها ، ولكنها وجدته يقف خلفها ، فشعرت بالإرتباك أكثر ، فحاولت أن تنتهى سريعاً وتخرج من الغرفة ، ولكن بمجرد إستدارتها للخلف ، وجدت نفسها تقع أسيرة ذراعيه ، فهو يبدو عليه الإستمتاع بتوترها ، ولا ينتوى إطلاق سراحها
فحاولت دفعه عنها برفق وهى تقول:
– ررفيق فى إيه أبعد شوية
أطلق رفيق نهدة عميقة وهو يقول:
– هى فترة الخطوبة دى هتطول كتير دا مش عدل أبدا أبقى شايفك قدام عينى ومش قادر أقرب منك دا ايه العذاب ده
أرتاحت يداها على صدره ، فنظرت بداخل عيناه وهى تقول:
– كل شئ فى أوانه جميل يا رفيق
– طب أوانه ده هييجى أمتى شكل كده إنتظارى هيطول
قالها رفيق بتذمر ، فتبسمت هى على قوله ، فهو يبدو أنه وصل لحافة صبره ، أرادت منحه مكافئة صغيرة ، فأقتربت منه وقبلت وجنته وقالت:
– طب خليك شطور بقى وأصبر شوية كمان
أرادت أن تمزح معه ، ولكنها لا تعلم أن بفعلتها تلك ، قد ساهمت بإشعال النيران بقلبه ، فهو يرى أنه قد طال إنتظاره لها ، وهو من كان دائماً يتحلى بالقدرة على الصبر والصمود ، ولكن معها هى فالأمر يحتاج لقوة مضاعفة من الصبر ، الذى ينفذ سريعاً إذا وقعت عيناه عليها وخاصة خضراواتيها
_____________
ذات ليلة أخذ أكمل قراره ، فهو سيتحدث معها ، لعله يصل الى حل ، يرضى جميع الأطراف ، فهو لن يستمر معها هكذا فيكفى ما يحدث منها لهذا الحد ، فهى تحزم أمتعتها الآن ، لترحل إلى إحدى تلك البلاد ، التى تقضى بها أوقاتها باستمتاع ، غير عابئة به أو بطفلتها الصغيرة التى هى بحاجة إليها
فناداها أكمل بحزم قائلاً :
–:” شهيرة انا عايز اتكلم معاكى ضرورى”
ردت شهيرة بعدم إكتراث وهى تضع ثيابها بالحقيبة :
–:” ها خير فى ايه أكمل قول بسرعة علشان مش عايزة أتأخر”
وضع أكمل يديه بجيبه قائلاً ببرود :
–:” احنا لازم ننفصل مش هنكمل حياتنا كده يا شهيرة كفاية لحد كده كل واحد يروح لحاله”
تركت شهيرة ما بيدها وألتفتت له قائلة بإستنكار :
–:” ايه ننفصل بتقول ايه حضرتك”
حاول أكمل أن يتحدث بهدوء ، لعلها تقتنع بصحة قراره :
–:” طالما مش مرتاحين مع بعض يبقى كل واحد يشوف حياته جايز تقابلى واحد احسن منى وتعيشى مبسوطة معاه طالما لا قادرة تحبينى ولا حتى تحبى بنتك وأوعدك أن أنا وكنزى مش هنكون عقبة في طريقك”