في هواها متيم الجزء الخامس
فصاح به فاروق قائلاً بصوت جهورى :
– أنت ايه اللى جابك هنا دلوقت يلا أمشى غور على الصالة تحت
– لاء دا أنت اللى هتغور من هنا خالص يا فاروق
قالها الرجل ببرود ، وجلس على المقعد أمام المكتب واضعاً ساق على الأخرى
فأنتفض فاروق من مكانه ، وأقترب منه وقبض على ثيابه وجذبه حتى وقف أمامه وهو يصرخ بوجهه:
– أنت أتجننت ياض أنت ولا إيه يلا غور أنا مش فايقلك
أزاح يديه القابضة على ثيابه ، فإلتوى ثغره بإبتسامة ساخرة وهو يقول:
– لاء ما اتجننتش يا فاروق خلاص المحل ده كله بقى بتاعى وكله بالقانون أنت زمان ضحكت عليا وخدت القرشين اللى حيلتى ونصبت عليا بس دلوقتى أخدت المحل وهنصفى حسابنا مع بعض
أخرج الرجل من جيبه ورقة التنازل الخاصة بالملهى ، فأخذها فاروق يمعن النظر بها ، فأتسعت مقلتيه مما يقرأه ، فأراد تمزيق الورقة
فضحك الرجل قائلاً :
– قطعها يا فاروق دى نسخة من التنازل مش الأصل عبيط انا علشان اديك الأصل تقطعه
أثارت ضحكته جنون فاروق ، فنشب بينهما عراك وشجار ، وبدأ كل منهما فى محاولة منه للنيل من الاخر ، ولكن قبل أن يتأزم الأمر أكثر ، رأى فاروق رجال الشرطة يطوقون المكان
فتقدم منه شرطى شاهراً س\لاحه النارى بوجهه قائلاً :
– سلم نفسك يا فاروق أنت مطلوب القبض عليك
نظر فاروق خلف الضابط وجد رفيق ينظر له بتحدى سافر ، فتصنع الجهل قائلاً :
– مطلوب القبض عليا ليه هو أنا عملت إيه
– حاولت تخطف مراتى وكنت ناوى تتاجر بيها وخليتها كانت هتنتحر دا غير البلاوى التانية اللى مستنياك والاعمال الغير مشروعة اللى كنت بتعملها
لم يعد لديه منفذ أو مهرب ، فالضابط أسرع بوضع الأصفاد الحديدية بيديه ، ودفعه ليتقدمه بالمسير ، فمر فاروق بجوار رفيق
فنظر إليه رفيق بعمق ونظرة نارية وهو يقول:
– هدفعك تمن اللى عملته فيها غالى
قبل أن يتمكن فاروق من الرد على ما قاله رفيق ، كان الشرطى يدفعه ليكمل سيره ، شعر رفيق بالراحة من أنه حرص على التخلص من شرور ذلك الرجل ، فبعد إلقاء القبض على فاروق ، عاد رفيق للمشفى ثانية
_______________
ولج رفيق الغرفة وهو يحملها بعد جلبه لها من المشفى ، تريح هى رأسها على منكبه العريض ، وتحيط عنقه بذراعيها ، تغمض عينيها تشعر بالراحة من وجوده قريباً منها ، فوضعها بالفراش ، ورآى والدته ورهف وباسم يدلفون الغرفة لرؤيتها ، فهو لم يخبرهم بشأن ماحدث لها إلا وهو عائداً بها للمنزل