في هواها متيم الجزء الخامس
ألتوى ثغرها وتبسمت بسخرية وهى تعقد ذراعيها فردت قائلة:
:” قول كده بقى انت عينك زاغت على واحدة تانية ما تقول خايف ليه ”
–:” ايوة يا شهيرة أنا بحب واحدة تانية وخلاص زهقت من حياتنا دى فنطلق أحسن مش هفضل عمرى كله عايش العيشة دى”
قال أكمل حديثه دفعة واحدة ، بدون أن يحاول إلتقاط أنفاسه ، فنظرت اليه بعيون جاحظة ، فهى لم تتخيل أن يتفوه بتلك الكلمة بهذه البساطة ، ولكنها لن ترتضى بما يقول ، بل ستجعله يدفع الثمن غالياً بأن عيناه رأت امرأة أخرى ، ستذيقه ويلاتها وستجعله يخر عند قدميها طالباً الصفح مما سيحدث له
فدفعته بصدره وهى تصرخ بوجهه:
–:” انت بتحب واحدة تانية والله لاندمك يا أكمل هخليك تقول يا ريت اللى جرا ما كان ومن دلوقتى مش هتشفنى انا ولا بنتك”
أتسعت مقلتيه وهو يقول برفض :
–:” لاء كنزى لاء”
كزت على أنيابها بغيظ عظيم قائلة :
–:” انا هخليك تعيش بحسرتك على بنتك”
أسرعت بالخروج من الغرفة ، بل أغلقت الباب بالمفتاح حتى لا يستطيع اللحاق بها ، فظل أكمل يطرق الباب وهو يصرخ بصوت عالى :
– شهيرة أفتحى الباب ملكيش دعوة بكنزى شهيرة حد يفتح الباب
إستمعت الخادمة لصوت صيحته القادمة من غرفة النوم الكبيرة ، فأسرعت بفتح الباب ، فركض خارجاً من الغرفة ، فبذات الوقت ، كانت شهيرة سحبت ابنتها من يدها بعنف وأستقلت سيارتها وخرجت من المنزل
اخذ سيارته ليلحق بها ، كان يحاول ايقافها عما تفعل الا انها لم تعير ما يفعله اهتماماً ، فأقترب بسيارته من سيارتها وهو يناديها برجاء :
–:” شهيرة اعقلى وبطلى جنان نزلى كنزى وقفى العربية بقولك”
نظرت له شهيرة قائلة بحقد :
–:” أنت لسه شوفت جنان صبرك عليا يا أكمل”
قادت سيارتها بأقصى سرعة ، يتبعها هو بسيارته يحاول ايقافها دون جدوى ، فلم تعير لصراخ صغيرتها الذى ملأ أرجاء السيارة إهتماماً
بل أنها صرخت بوجهها وهى تقول:
–:” اخرسى بطلى صراخ اسكتى أنتى فاهمة”
صرخت كنزى وهى تنادى أبيها :
–:” بابى الحقنى ااااه”
كلما حاول أكمل أن يصل بسيارته إليها ، تزيد من سرعة قيادة السيارة ،حتى شعر انها ستطير بالسيارة
فحاول إتباع اللين معها وهو يرجوها أن تهدأ من سرعة قيادة السيارة:
– :” شهيرة اهدى ووقفى العربية شهيرة اسمعينى بس أنتى كده هتأذى نفسك أنتى وكنزى”