في هواها متيم الجزء الخامس
فحمد ربه على وصوله المشفى ، وقام باخراجها من السيارة يحملها يهرول بها سريعاً الى الداخل يصرخ بجنون لعل احد ينقذها
–:” أرجوكم حد يلحقنى بسرعة”
تلقاها منه بعض الممرضات ، وذهبوا بها سريعا الى الغرفة ، التى سيتم فيها انقاذها ، فظل يدور حول نفسه كالمجنون ، فهى ربما تنازع الموت الآن ، وكل هذا بسبب ذلك الرجل ، الذى توعد له اشد الوعيد ولكن عليه أولاً الاطمئنان على زوجته
دقائق تمر تصيبه بالخوف أكثر فأكثر ، حتى وجد ممرضة تخرج من الغرفة وهى تهرول ، فأستوقفها قائلاً بلهفة :
– أرجوكى طمنينى هى عاملة إيه دلوقتى
٢٥– ” ثأر صغيرته ”
انتظر أن تجيبه الممرضة على ما سألها إياه ، فهو يريد أن يبعث به أى أحد الأمل ، من أنها ستكون بخير ، وأن يطمئن قلبه على تلك الفتاة ، التى ترقد بالداخل ، وكأن ما يرقد قلبه فهى حقاً اصبحت قلبه النابض بالحياة ، فاليوم كان يضع مخططه لاخبارها بحل اللغز ، فهو كان سيجعلها تعترف بما تكنه له فى قلبها مراراً وتكراراً ، فكان عازماً على أن يبدأ حياتهما سوياً ، وأن يحيا معها تلك الحياة التى كان يرسمها بمخيلته منذ أن رأها ، وأن تصبح زوجته بصورة فعلية و ينجب منها أطفالاً ، يرثوا ذلك الجمال والعناد والتمرد الذى لم يزيد قلبه إلا تعلقا بها
فعاد من جديد يسألها بلهفة عما ألت إليه أمور معشوقته :
– :” أرجوكى طمنينى هى عاملة ايه دلوقتى”
إبتسمت الممرضة بهدوء وردت قائلة:
–: الحمد لله ربنا كتبلها عمر جديد وهتبقى كويسة إن شاء الله
ملأت السعادة جنبيه فهتف قائلاً:
–:” الحمد لله الف حمد وشكر لك يا رب طب ممكن أشوفها”
أماءت الممرضة برأسها وهى تقول:
– إن شاء الله شوية كده و تشوفها لما الدكتور يخرج من جوا ونوديها الأوضة اللى هتقعد فيها وألف سلامة عليها مرة تانية
شكرها رفيق بل أنه أخرج كل النقود التى كانت بجيبه ، فوضعها بيدها شاكراً إياها ، فنظرت الممرضة للنقود بيدها بشئ من الذهول ، فمن يدفع مبلغ كهذا من أجل الإطمئنان على مريض ، فلابد أنها فتاة ذات قيمة لديه ، فوضعت النقود بجيبها وتبسمت له ورحلت من أمامه ، بينما هو رفع كفيه يحمد الله على نجاتها ، وأرتمى بعد ذلك على المقعد وهو يزفر بإرتياح ، فلو كان أصابها مكروه ، لم يكن يعلم ما سيصيبه حينها ، فليس بعد أن وجدها ، تذهب هكذا من بين يديه ، فالله قد من عليه اليوم وأعادها إليه