في هواها متيم الجزء الخامس
– ونعم بالله أتفضلوا أقعدوا
قالها أكمل وهو يشير للمقاعد خلفهما ، إلا أن والدة سارة أبت الجلوس قائلة :
– لاء إحنا هنمشى إحنا جينا نطمن عليكم ومش عايزين نتعبكم أكتر من كده وهنسيبك ترتاح عن إذنك يلا يا سارة
تركت سارة مكانها بجوار فراش كنزى ، فأقتربت منه قائلة :
– ألف سلامة عليك يا أستاذ أكمل ربنا يشفيكم ويعافيكم يارب و الحمد لله أن إطمنا عليكم عن إذنك
– تسلموا على الزيارة وشكراً
قالها أكمل ومن داخله لاينكر شعوره بالسعادة لمجيئها ، فهو كان يظن أنها لن تأتى لهنا مطلقاً
جذبتها والدتها من يدها بشئ من الحزم ، وخرجتا من الغرفة ، ولكنها إلتفتت برأسها تلقى عليه نظرة أخيرة قبل رحيلهما ، فيكفى أنها جاءت لتطمئن على أحواله هو وإبنته ، فهى تعلم أن والدتها لن تسمح لها بالمجئ ثانية
________________
لا تعلم سر رغبتها اليوم فى المجئ لأحد متاجر الثياب ، من أجل شراء قميص لزوجها ، فهى علمت بشأن إقتراب يوم ذكرى ميلاده ، فأرادت أن تبتاع له هدية ، فلم يطرأ على رأسها سوى شراء قميص رجالى ، دار بصرها حول الثياب المعروضة بتركيز ، مدت يدها وأخذت ذلك القميص الكلاسيكى باللون النيلى ، والذى حتماً سيكون رائعاً بعد أن يرتديه رفيق ، خاصة أنه يمتلك جسد قوى ومتناسق يضفى على ثيابه رونق أخاذ ، بإمكانه سلب أنفاسها ، ويجعلها تتمنى لو تلتصق به كثيابه ، فنظرت خلفها وجدت رهف تتحدث مع أحد التماثيل المستخدمة لعرض الثياب
فأقتربت منها قائلة بدهشة :
– أنتى بتعملى ايه يا رهف بتكلمى التمثال سلامة عقلك يا حبيبتى
إبتسمت رهف ببلاهة وردت قائلة وهى تنظر للتمثال :
– شايفة المانيكان حلو إزاى يا ليان ، بسم الله ماشاء الله زى نجوم السينما ، بس مش عارفة ايدى بتاكلنى اخده قلمين ليه
قالت رهف بتفكير وسرعان ما صفعت التمثال مراراً ولم يكن هو فقط من فعلت به ذلك ، بل كل ما قابلها بطريقها من مجسمات عرض الثياب صفعته سواء على الوجه أو مؤخرة العنق ، ولكنها لم تنتبه أن هناك شاباً يقف بجوار أحد المجسمات فصفعته على مؤخرة عنقه بقوة
فإستدار إليها الشاب قائلاً بصياح :
– فى إيه يا أنسة أنتى مجنونة ولا إيه
أمتقع وجه رهف على الفور ، ولم تكن هى فقط بل ليان فغرت فاها ، بعد إدراكها ما سيحدث لهما بعد خطأ رهف الفادح بصفع الشاب ، حاولت ليان الاعتذار فنظرت إليه قائلة بإستجداء :
– أحنا متأسفين جدا هى والله مش قصدها ، هى افتكرتك مانيكان للعرض وهى كانت بتهزر