في هواها متيم الجزء الخامس

وجد نفسه بعد خروج طفلته للعب خارج الغرفة ، ينظر لوالدة سارة يخاطبها كأنه يستجديها وهو يقول:
–:” انا طالب ايد بنتك سارة وأرجوكى توافقى”

ذهول وصدمة تملكت من حواسهما ، فماذا يقول هذا المجنون الآن ؟

ردت والدة سارة قائلة بصدمة :
–:” انت بتقول ايه يا استاذ اكمل انت حضرتك واعى بتقول ايه”

قال أكمل بإصرار :
–:” ايوة انا فعلا عايز اتجوز سارة ارجوكى توافقى”

هبت والدة سارة واقفة وهى تصيح بغضب :
–:” أستاذ أكمل أنت ناسى أنك متجوز ومخلف أنت عايزنى أفرط فى بنتى لراجل متجوز وأنت إزاى تفكر أنك تتجوز على مراتك أنت كده تبقى خاين لمراتك”

حاولت أكمل تبرير فعلته ، فطفق يقول :
–:” أنا ومراتى مفيش بينا تفاهم وأنا بجد حبيت بنتك وعايز اتجوزها”

رفعت سارة رأسها ، بعد سماعها تلك الكلمة منه ، فماذا يقول؟ هل يصرح بحبه لها الآن؟

نظرت له والدة سارة قائلة بجمود :
–:” وأنا آسفة معنديش بنات للجواز واتفضل حضرتك أمشى من هنا والحمد لله أن بنتى قدمت إستقالتها من الشركة مع السلامة يا استاذ أكمل”

أغمض أكمل عينيه ، يحاول التماسك من ذلك الشعور بالخذلان ، فربما هى لديها كل الحق فيما قالته ، وجد نفسه يخرج من الغرفة ويأخذ طفلته ، متجه الى منزله يكمل عمره فى حياته الزوجية البائسة

لم تستطيع سارة منع دموعها وشهقاتها ، التى انطلقت مع مغادرته ، فنظرت لها والدتها بعين الغضب ، فهى علمت الآن سبب تركها للعمل بالشركة

فأقتربت منها وقبضت على ذراعها بشئ من التعنيف وهى تقول:
–:” بتعيطى ليه أنتى دلوقتى ها أنتى كمان حبتيه مش كده بس بقولهالك أهو يا سارة دا مش هيحصل أبداً انا مش هميل بختك يا فرحتى الوحيدة ولا عايزة حد يقول عليكى أنك خطافة رجالة وأخدى الراجل من مراته”

لم تزد كلمة اخرى ، فأرتمت سارة على فراشها تكتم صوت بكاءها ، فربما سيصيب قلبها الشقاء اكثر وخاصة بعد علمها بحبه لها هو أيضاً ، ولكن تعلم أن والدتها فعلت الصواب ، فهى لا تريد أن ينظر لها الأخرين بأنها صائدة للرجال ، وتسببت بخراب بيت إمرأة أخرى من أجل سعادتها
_____________
شعرت كأن العديد من الفراشات الملونة راحت تضرب قلبها بجناحيها منذ رؤيتها له وهو يلج القاعة الدراسية ، فعودتهما للدراسة اليوم شهد صخبًا من خفقات قلب يهوى آسره ، فما أن وقف أمام ذلك المكتب الصغير ، وقع بصره عليها هى وشقيقته ، فهما جالستان بالمقدمة ، لا يفصل بينه وبينهما سوى بضع خطوات ، ماستان براقتان ، كل منهما ملكت شطرًا من قلبه ، إحداهما مدللته والأخرى ساحرته ، فإبتسم على غير عادته عندما يكون بالقاعة الدراسية ، فربما إبتسامته كانت ذات وقع غريب بنفوس الطلاب ، الذين لم يروه يبتسم مرة واحدة خلال تدريسه لهما منذ بدأ العام الدراسى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *