في هواها متيم الجزء الخامس
فردت قائلة بهدوء :
– :” بس يا ماجد متكملش انا دلوقتى واحدة متجوزة ومينفعش تقولى كده”
عقد ماجد حاجبيه قائلاً:
–:” بالبساطة دى يا ليان”
أماءت ليان برأسها وهى تقول:
–:” ايوة يا ماجد مينفعش تقولى كده وانا دلوقتى على ذمة راجل وشايلة إسمه ومحبش أن أخون ثقته فيا”
رفع ماجد حاجبه الأيسر قائلاً:
–:” يااا انتى حبتيه بقى يا ليان”
هزت ليان رأسها علامة الموافقة ، فكأنها كانت اشارة الارتياح للتخلص من وهم حب الطفولة ، فهى لن تناضل وتقاوم احساسها نحو رفيق بعد الآن ، فيكفى ما تراه و يجعل قلبها يكاد تنخر به الغيرة من رؤية بعض الطالبات يتكلمن معه او يبتسمن له ، فهى لن تستطيع كتمان أمرها اكثر من ذلك
فضمت يديها وهى ترد قائلة:
–:” انت يا ماجد هتفضل ماجد اللى اتربينا سوا وهيفضل له مكانة عندى مكانة الأخ او الصديق مش أكتر من كده”
تبسم ماجد قائلاً بسخرية حزينة :
–:” اخ وصديق هى دى اخرتها يا ليان”
أحنت ليان رأسها وهى تنظر للأرض قائلة :
–:” أنا أسفة يا ماجد كل شئ نصيب وأنت نصيبك لسه هيجيلك وهتكون أحسن من أى واحدة اتمنيتها”
نهض ماجد من مكانه وهو يقول:
–:” على العموم ربنا يسعدك يا ليان عن اذنك”
رحل ماجد فكان ذهابه مؤذناً برحيله الدائم عن عالمها ، ذلك العالم الذى اصبحت لا ترى فيه سوى وجه رجل واحد ، وبات قلبها يردد اسم واحد فقط ، وهو اسم ذلك الرجل ، الذى ارتبطت به برابط الزواج الأبدى
فبأثناء مروره رأها تجلس برفقته ، ولكن ماجد رحل قبل إقترابه منهما ، فظل قلبه يخفق وينبض بغيرة عاصفة ، ولم يكف عن النبض والخفقان ، فكل خفقة تستجدى منه قرب تلك الحورية الصغيرة وأن لا يجعل أحد أخر يقترب منها
فكادت قدميه تحمله على الرحيل ، حتى يتسنى له أن يتحدث معها فى المنزل بحرية ، إلا أنه رأى ذلك الرجل المدعو فاروق يقترب منها فماذا يريد منها هو الأخر ؟ ولماذا أتى اليها ؟ فقبل أن يحث الخطى على الاقتراب منهما إستوقفه صوت أحد زملاءه ليخبره بشأن أمر هام
نظرت ليان لساعة هاتفها ، لترى كم الساعة الآن ؟ فرهف تأخرت كثيراً ، فهى ذهبت لتجلب بعض الطعام و المشروبات الا انها استغرقت وقتا اكثر من المعتاد
رفعت رأسها وجدت ذلك الرجل ينظر اليها ، فعقدت حاجبيها بتعحب من حضوره الى هنا ، فهتف بها فاروق بوداعة مصطنعة :
–:” ازيك يا ليان يا بنتى”