البوص الجزء الخامس
كاد أن يقترب منهما ببطء…
لكنه ابتعد بغتةً كأن صاعقة كهربائية أصابته، مغادراً الحجرة في الحال وذلك النبض الزائد بقلبه يكاد أن يخنقه من كثرة خفقاته المتوالية.
مستنداً إلى باب حجرتها بالخارج… تنهد بضيق يلوم نفسه على ما كان سيفعله، قائلاً بحنق: إنتِ السبب يا فريدة أحبسك في البيت ولا أعمل معاكي إيه.
في المساء استيقظت فريدة كي تستكمل مذاكرتها، لاحظت وجودها بالفراش… حاولت تذكر آخر شيء حدث معها… أغمضت عيونها تسترجع أحداث اليوم من بدايته حتى انتهت إلى ركوبها بجواره داخل السيارة.
شردت وقتها ونامت بالعربية همست لنفسها بحيرة: معقوله يا أبيه إنت شيلتني وجيبتني لإوضتي.
احمرت وجنتيها لمجرد تخيلها ذلك… نهضت وهي تبتسم هامسة لنفسها بحب: الله يا أبيه ياريتني كنت حسيت بيك.
استبدلت ثيابها على عجل، وهبطت بالأسفل دخلت إلى المطبخ وجدت زينب تعد العشاء.
إلتفتت إليها بابتسامه حانيه قائلة: نمتي كويس… اومأت برأسها بإيجاب قائلة بهدوء: آه الحمد لله.
زادت ابتسامتها قائلة بمزاح: عارفه لو كنتي شوفتي وش البشمندس وهوا شايلك يقول دا شايل عروسته يوم فرحه.
تخضبت وجنتيها بحمرة الخجل، قائلة برقة: إيه اللي انتِ بتقوليه ده.
ضحكت قائلة بتصميم: دي الحقيقة هوا أنا لسه عرفاكم من قريب ولا إيه.
تجاهلت الفتاة كل ذلك قائلة بخفوت: هوا أبيه عاصي فين دلوقتي… أجابتها سريعاً: جوا في مكتبه معاه ضيف.
استغربت من الأمر قائلة لنفسها: يمكن يكون عميل أو مدير مكتبه… مطت شفتيها بالامبالاة قائلة: طيب لما يمشي الضيف اللي مع أبيه ابقي بلغيني.
صعدت لغرفتها من جديد، على أمل أن تتحدث إلى عاصي لكنها ستصبر حتى ينصرف هذا الشخص المجهول… خمس دقائق حتى استمعت إلى صوت سيارة يقودها صاحبها بالابتعاد عن المنزل.
ركضت نحو النافذة لترى من هذا الشخص، اتسعت حدقتيها بصدمة كبيرة قائلة بذهول: الدكتور أحمد معقول يكون هوا دي عربيته أنا عارفاها كويس ولا معقوله تكون واحده شبهها.
احتارت في أمرها قررت عدم الخروج من غرفتها… لشيء ما داخل نفسها.
بعد أن تابعت مذاكرتها فوجئت بوجود زينب تناديها من أجله… هنا ساورها الشك من جديد.
وقفت أمامه مباشرةً مشيراً إليها بالجلوس لكنها فضلت عدم الموافقة على كلماته… كي ترى ما السبب الحقيقي وراء ذلك.