البوص الجزء الخامس
زفر بحرارة متطلعاً إليها بضيق قائلاً ببرود: اعتبريها كده… عايزه تعرفي إيه تاني.
حدجته بعدم تصديق أنه كان لغيرها من قبل وبأن هناك شيء ما بداخل قلبها يخبرها بأنه يكذب عليها.
قائلة بعدم استيعاب: وأمها موجوده فين ممكن أعرف.
تنفس بعمق قائلاً باقتضاب مختصر: أمها في السجن.
الفصل الخامس والعشرون: المتملك
اتسعت حدقتيها بصدمة كبيرة بعدما تفوه به سليم قائلة بذهول: في السجن… إنت أكيد بتكذب مش كده.
زفر بحرارة متطلعاً إليها بحنق قائلاً بخشونة: ملك احفظي لسانك بدل ما أندمك.
اقتربت منه دون أن تدري قائلة بضيق: حتى لو انت بتقول الحقيقة، ما هو مش معقول تكون دخلته يعني لوحدها… أكيد إنت السبب.
رمقها بامتعاض يكبت بداخله غضباً شديداً من قولها هامساً بجانب أذنها بصوتٍ كالفحيح: ملك ابعدي عني بدل انا مش عارف ممكن أعمل إيه… صمت برهةً متابعاً بتهديد: ولا تحبي تشوفي.
امتقع وجهها بلون أبيض… بعد أن تيبس جسدها بمكانه لا تستطيع الرد عليه، خشيةً من تصرفاته الحمقاء الغير متوقعة.
فغر فاه فريدة بذهول تام من سؤال عاصي لها بكل الهدوء البادي على محياه… حتى إنه إلتجم لسانها ولم تقوى على الرد عليه…. تتعجب من أمر ذلك الطبيب فلم يكن هذا من ضمن الإتفاق.
قطع شرودها قائلاً بهدوء مفتعل: يعني مردتيش على سؤالي ايه رأيك.
أطرقت برأسها إلى الأسفل بخجل وعدم استيعاب لما يحدث فلم تكن تتوقع أن يحدث ذلك ولا يكون هذا رد الفعل الذي تنتظره منه.
قائلة بتردد: المهم رأي حضرتك الأول… ضيق عاصي عيناه بعدم تصديق متطلعاً إليها بحنق مكتوم، يحاول كبح جماح عصبيته الذي يعمل على مداراتها اليومين الماضيين رغماً عنه.
بلع ريقه بصعوبة بالغة قائلاً بنبرة جافة: مش مهم رأيي دلوقتي… قاطعته بجرأة أغاظته بها: مش مهم إزاي يا أبيه إنت دلوقتي في مقام أخويا الكبير.
ما أن استمع لجملتها الأخيرة حتى شعر أنه سيلطمها على وجنتيها علها تفيق مما هي فيه.
لكنه بدلاً عن ذلك قبض كفيه بجواره يشدهما بقوة كبيرة قائلاً بلهجة جامدة: والله مش أنا اللي هتجوزه…
وضعت يدها أسفل ذقنها تطلع إليه شذرا قائلة بهدوء: عارفه علشان كده بسألك إذا كنت شايفه مناسب ليه ولا لأ أكيد حضرتك عندك خبره عني.
زفر بغضبٍ مكبوت: يعني أفهم من كده إذا أنا وافقت حضرتك هتوافقي.