البوص الجزء الخامس

بعد مرور أسبوع نهضت ملك من نومها على آلام بأسفل بطنها.

عقدت حاجبيها من شدة ما تشعر به من ألم، تلفتت حولها تستغيث بسليم أو بانتصار الخادمة.

لكن لم يكن هناك أي شخص تناديه وجدت الساعة بالمنبه بجوارها قد تجاوزت الواحدة صباحاً.

أغمضت عيونها بضعف عندما شعرت بداور بطء يحتل كيانها كأنه سيغشى عليها في الحال.

هبت واقفة من الفراش تتابع خطواتها البطيئة رغماً عنها صوب المرحاض.

غسلت وجهها بعنف عدة مرات علها تخفف من ضغط الدوار على أعصابها، ثم رفعت عيونها تتأمل ملامحها بالمرآة.

اتسعت حدقتيها على آخرهما غير مصدقة ما تشك به وتشعر به الآن، صارخه بفزع: لا لا لا مستحيل يكون اللي بفكر فيه صح.

دقات قلبها تزايدت بشدة عندما هتف شئ ما بداخلها لا تدري كنهه….

يهتف بها صوتاً قوياً كأنه آتٍ من عالم آخر، مؤكداً لها بأن شكها بمحله بالفعل وقد أصبحت حامل من ذلك المجرم رئيس العصابة البوص.

رواية البوص
الفصل الثالث والعشرون: الصدمة

قطعت أيتن وعد بينها وبين نفسها أن تتسبب في طلاق سليم وزوجته ملك مهما كلفها الأمر.

بعد لقاءها الأخير به رد عثمان على اقتراحها: أيتن مدخليش مراته في المشاكل اللي بينا إحنا مش ناقصين.

رفعت حاجبها الأيمن ساخرة بإسلوب حاد قائلة بتهكم: ومن امتى بقى الحنية دي إن شاء الله… ولا تكون خايف على نهلة.

زفر بضيق متذكراً وجهها الطفولي، اشاح وجهه بعيداً قائلاً بلهجة جامدة: مدخليش نهلة هيه ملهاش ذنب في كل اللي بيحصل ده.

جلست واضعة قدم فوق الأخرى قائلة ببرود: ولما انت شايل همها أوي كده دخلت مامتها السجن ظلم ليه ها.

ضرب بقبضته بغضب على المكتب الذي يقف بجواره، هاتفاً بحدة: قلتلك ميت مرة اقفلي على الموضوع ده وبردو مفيش غيره.

صُدمت من انفعال عثمان عليها بهذه الطريقة المهينة، قائلة بجفاء:
لازم ارد بكده لأن ده رد فعل مني طبيعي بعد كلامك اللي كله حنية.

اعتدل بوقفته وسط الحجرة ومسح بكفه على وجهه، واليد الأخرى حول خصره، والغضب يثيره أكثر.

مجيباً إياها بقسوة: أنتِ بتتكلمي كده كإنك مش السبب الرئيسي في دخولها السجن، ولا شكلك نسيتي مين اللي مضاها بالعافية على شيكات بدون رصيد.

تنهدت بضيق شديد من إسلوبه في الحديث إليها… مرددة بقوة: كله ده بردو كان من تخطيطك إنت
علشان تخلص منها قبل ما تخبر أخوك بكل حاجه عرفتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *