البوص الجزء الخامس

اقتربت منه بحذر بطيء كي تواجهه متابعة بحياء: حضرتك ليه مش بترد عليه.

فجأة ألصقها بظهرها للحائط وراءها بكل قوته قائلاً بغلظة: مش تذاكري الأول وبعد كده تتكلمي عن العريس.

ارتجف قلبها للمساته لذراعها الذي يزيد من ضغطه عليها غير عابىء بما تشعر به من ألم.

أغلقت جفنيها حتى لا تبكي بلوعة قائلة بخفوت أليم: أنا آسفه مكنتش أعرف إنك هتضايق أوي مني كده.

جذبها نحوه بقسوة وغيرة من ذراعيها قائلاً بصرامة: وأنا هضايق منك ليه ها، إنتِ مش عندك امتحان بكرة يالا ذاكري.

اعقب حديثه بإلقاءها بعنف على السرير بجوارها مستكملاً بحدة: ممنوع الكلام في الموضوع ده تاني إلا لما تخلصي الأمتحانات الأول.

ثم صمت برهةً من الوقت مستطرداً بتهديد: وياريت يعني ميتفتحش الكلام ده لا معايا ولا مع أصحابك، يا إما هتلاقي رد فعل مش هتتوقعيه مني.

في صباح اليوم التالي وجدت ملك زوجها مستيقظاً قبلها كأنه لم ينم بعد طوال الليل.

يتناول فنجان قهوته الصباحية مرتدياً كامل ثيابه، اعتدلت بفراشها بحذر.

تتحاشى النظر إليه، رمقها طويلاً بضيق شديد قائلاً بجمود: يالا علشان تجهزي نفسك وهنروح سوا للدكتورة هتنزلك الجنين.

جحظت مقلتيها بصدمة كبيرة قائلة بعدم تصديق: إنت بتتكلم جد.

ضم شفتيه بجمود قائلاً بحسم: طبعاً بتكلم جد وحجزتلك عندها من إمبارح.

هزت رأسها بعدم استيعاب هاتفة به: أنا إستحالة أنزله عارف يعني إيه استحالة، انت كده بتقتلني أنا قبله.

اقترب من فراشها قائلاً بحدة: أنا اللي عندي قلته يا ملك وكلامي يتنفذ وبس.

وقفت أمامه تجابهه بعناد ودموعها تسيل على وجنتيها دون أن تدري.

قائلة: يبقى تسيبني أمشي من هنا طالما وصلت لكده يا إما موتني أسهل عليا.

قطب جبينه بضيق غير مصدق ما تفوهت به، واضعاً قبضته على كتفها بقوة قائلاً بغلظة: أنا كإني ما سمعت أي حاجه من اللي قولتلها… ويالا إلبسي بسرعة وأنا هستناكي تحت.

جاءت تجيبه على كلماته الغاضبة، انصرف من أمامها قبل أن تلحق به.

تهاوت ملك على الفراش خلفها تذرف الدموع الغزيرة قائلة لنفسها بقهر: إزاي أنزله… إزاي عايزني أنزل قطعة مني ومنه… ساعدني ياربي أعمل إيه.

وقف إبراهيم بجواره بجانب العربة بانتظارها إلى أن جاءت.

تطلع إلى عيونها التي تورمت من كثرة البكاء والتي لم يظهر غيرها من خلف نقابها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *