البوص الجزء الخامس
هبت واقفة وتناولت حقيبتها كأنها تتهرب من تساؤلاته الكثيرة متابعة: عن إذنك أنا بقى أنا هروح عند أدهم وهبلغه بالأخبار الحلوه دي.
استند عاصي بظهره إلى سيارته منتظراً فريدة… خروجها من الإمتحان شاهد من بعيد شاب آخر بانتظار أحداً ما، نفض عن ذهنه هذا الشخص.
فقد كان تفكيره منصباً فقط على فريدة وانتظاره إياها، بعد ساعة خرجت من الإمتحان وأعتلى وجهها علامات السعادة وهي تتحدث إلى صديقتها.
قائلة بفرحة: تصدقي ده أول امتحان أطمن فيه إني هجيب فعلاً تقدير، كانت ستجيبها لولا لمحت صديقتها عاصي بانتظارها قائلة بلهفة: إلحقي صاحبك هنا مستنيكي هناك.
عقدت حابيها بتعجب قائلة باستغراب: بس ده ما قليش انه هيستناني هنا النهاردة.
ضحكت الأخرى قائلة بمكر: كويس إنه جه ده حتى جه في وقته شوفي مين مستنيني هناك.
ابتسمت فريدة بارتباك قائلة بتردد: أنا مش عارفه هيتصرف إزاي… ضحكت صديقتها مرة ثانية معلقة بخفة: استني لما نتفرج على اللي هيحصل.
اقترب الشاب منهما سريعاً ونظراته منصبه على فريدة التي تخضب وجهها بالخجل، قائلاً باحترام: إذيك يا آنسه فريدة عملتي إيه النهاردة بالامتحان.
ردت بحذر: الحمدلله حليت كويس…. كل هذا تراقبها عيون الصقر الذي ينتظرها وعيونه تشتعل من الغضب.
تمسكت بيد صديقتها تتجاهل نظراته حتى تحاول أن تبدو هادئه وثابته نوعاً ما، ابتسم الشاب لهما قائلاً بهدوء: طيب يالا بقى بالمناسبة الحلوة دي أنا عازمكم على أي حاجه من الكافتيريا هنا.
ابتسمت صديقتها قائلة بلهفة: وأنا موافقة يالا بينا… جاءوا ليتحركوا ناحية الكافتيريا التابعة للكلية، وجدوا أمامهم عاصي وامارات الغضب باديةً على محياه.
قد زادت عيونه إحمراراً… تلجمت فريدة رغم محاولاتها الفاشلة أن تبدو هادئة.
قائلاً بحنق: على فين يا بشمهندسة… أول مرة يناديها هكذا، ادركت في هذه اللحظة، أنها تخطت حدودها بتحديه هذه المرة… والغضب يجعله يقول ذلك.
لم تجيبه رفم خشيتها منه إنما أجابته صديقتها بسكينة: أهلاً يا بشمهندس عاصي… اتفضل معانا إحنا رايحين الكافتيريا.
زفر بحرارة قائلاً بسخط: طيب ومش تعرفيني الأول على الأخ يبقى ميـــ… قاطعته مبتسمة رغم صعوبة الموقف.
قائلة: آسفه يا بشمهندس… دي غلطتي أنا، أقدملك الدكتور أحمد… طب امتياز السنة النهائية السنادي…وإن شاء الله هيكون جراح قلب كبير