البوص الجزء الخامس

نهض من مكانه مقترباً منها… انكمشت ملك على نفسها أكثر عندما شعرت بقرب أنفاسه على محياها، اذدردت ريقها بصعوبة بالغة، تحاول أن تبدو هادئة حتى لا يشك باستيقاظها لهذا الوقت.

مد قبضته على شعرها مما جعل انتفاضة قلبها تزداد من لمسات أنامله… دعت الله بأن يبتعد عنها سريعاً كي لا يفضح أمرها.

لمسات أصابعه أصبحت على وجهها ورغم ذلك تحاول أن تكون ثابته، لا تعلم لماذا يفعل بها ذلك، أمعقول يشك بها أنها ما تزال مستيقظة.

رقة أنامله كادت تجعلها تفتح عيونها، لو أنه أبعدها عنها في الوقت المناسب، لكانت هبت جالسة على الفراش.

تنهدت بداخلها قائلة بارتياح: الحمد لله، بعد عني…. قطع ارتياحها عندما احتضنها من ظهرها بعد أن ابتعد ونام بجوارها.

كادت تصرخ به ان يبتعد عنها لا تريد قربه الذي يوجع قلبها أكثر من ذي قبل…. خصوصاً بعد أن اكتشفت ما قرأته، لذا ارتياحها لم يدم طويلاً مثلما تمنت.

همسات أنفاسه خلف أذنها تسيطر على كل حواسها… أغلقت عيونها بشدة بتوتر تتساءل هل ستقاوم كل هذا إلى الصباح كيف لا تعلم، أطاح بغتةً بكل تلك الحصون الصارمة التي اتخذتها ضده.

عندما همس بعمق بجوار أذنها: أنا عارف إنك لسه صاحية بس كفاية عليكي كده الليلة…

ارتجف جسدها بقوة بعد تأثير كلماته الخبيثة عليها.

تتساءل مرة أخرى بداخلها ما كل هذا اللؤم الذي تعبر عنه نبرات صوته المميزة لديها…

ابتسم سليم ابتسامات بها مزيج من المكر والغموض، وقد أولاها ظهره ليكمل نومه، لم تنم ملك كلما تذكرت عبارته اللئيمة، كأن النوم قد تطاير من عيونها.

استيقظت في وقتٍ متأخر، بسبب قلة نومها… فتحت جفنيها ببطء لم تجده بجانبها كما توقعت… تنهدت بارتياح شديد قائلة بهدوء: كويس إنه مش موجود.

نهضت بحرص خوفاً من إغمائها مثل أمس… دخلت المرحاض بعد قليل من الوقت خرجت منه وجدته أمامها بطوله الفارع وعيونه الثاقبة على محياها.

تيبست بمكانها مصدومة من وجوده هكذا… بعد أن ظنت أنه بعمله الآن… جاءها شعورها بالدوار من جديد لدى رؤيته.

اقترب منها بخطوات ثابتة قائلا بهدوء غامض: يارب تكوني أفضل من امبارح ولا لسه تعبانه.

بُهت وجهها من عبارته الموجود بها بعضاً من السخرية، قائلة بخفوت: أنا بخير الحمد لله…. تنهد قائلاً ببطء: طب طالما كده أنا معزوم الليلة برا وهتروحي معايا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *