البوص الجزء الخامس
انثنى نحوها هامساً بجانب أذنها بعبث: إيه يا ملوكه وحشتك أوي للدرجادي علشان كده مستنياني لدلوقتي.
أخذت خفقات قلبها تزداد اختناقاً من كثرة تزايدها… تحاول الابتعاد عنه.
لكنها لم تستطع على فعل ذلك، ولا مواجهة بصره الذي يتفرسها كعادته كلما كانت بقربه.
لمس وجنتيها كأنه يحثها على النطق… تلعثمت تدافع عن نفسها بقولها المضطرب: أنا بس كنت عايزة أتكلم معاك.
ابتسم ابتسامة ساحرة جعلت المشاعر الجياشة تسيطر عليها مرةً أخرى.
قائلاً بمكر: ويا ترى بقى عايزه تتكلمي معايا ليه… ثم صمت والسخرية بادية على وجهه مردفاً بتساؤل عابث: ولا تكوني بقيتي مهتمة بيه زي أي زوجه تسأل جوزها كنت فين واتأخرت ليه.
أخذت نفساً عميقاً تواجه كل ما تشعر به الآن، رغماً عنها قائلة بخفوت: لأ كنت هتكلم معاك بخصوص نهلة.
ضيق عيونه مستفسراً عما تتفوه به، ابتلعت ريقها بصعوبة بالغة فهو لم يسأل وسيصمت كما من الواضح عليه.
كي تستكمل كلماتها… أردفت بصعوبة: ليه كل مرة تكلمها وتعاملها بالقسوة دي، ليه عملت إيه لكل ده مش حرام عليك تبقى حابسها وكمان تخوفها بطريقتك معاها اللي كل مادا بتسوء.
زفر سليم مبتعداً عنها كي يتهرب منها، ويقوم بتغيير ثيابه متجاهلاً كل ما قالته لكنها لم تتركه بل وقفت وراءه تحثه على الاجابه على تساؤلاتها الكثيرة.
متابعة بضيق: ليه ما بتردش عليا، ليه مش بتجاوبني على اسئلتي.
إلتفت اليها بوجه متجهم قائلاً باختصار: قلت لك قبل كده ما تدخليش في اللي ملكيش فيه.
هزت رأسها باعتراض رافضة ما يقوله قائله بحده: لأ هتدخل ولازم تقول لي ليه بتعاملها كده.
دقق النظر بمحياها الغاضب قائلا ببرود: أنا محتاج أنام ممكن تسيبيني دلوقتي.
تأملته وهو يتركها ويتمدد على الفراش دون أن يتحدث إليها… متجاهلاً لها.
مما أشعرها بالسخط بداخلها والغيظ وضمت شفتيها بغضب من هذا التجاهل.
اقتربت منه ثائرة عليه مرددة بقوة: انت لازم تتكلم معايا زي ما بكلمك، انا مش جارية عندك.
اندهشت من ردود أفعاله عندما جذبها من يدها ممسكاً إياها برقة صدمتها.
متأملاً لذلك الوجه الغاضب قائلاً بتهكم خافت: ومين قال إنك مش الجارية بتاعتي.
ذهلت من رده عليها هكذا… حاولت جذب قبضتها… بوغتت به يجذبها أكثر ناحية وجهه الساخر.
متابعاً بعبث خافت: وأحلى جارية شافتها عيني والدليل على كده إني اتجوزتك.