البوص الجزء الخامس

تنهدت بضيق قائلة: أنا لولا وضعي كان عمري ما كنت لجأت لك أبداً.

مطت شفتيها وهي تجلس على أريكة بالحجرة قائلة ببطء: عارفه بس أنا يعتبر جتلك في الوقت المناسب وأنقذتك منه.

تنهدت ملك بحزن قائلة بصوتٍ مخنوق: هوا للأسف مسبليش فرصة تانية أنقذ بيها نفسي والجنين اللي لسه بيتكون غير كده.

اقتربت منها أيتن قائلة بهدوء: أنا بعترف إن أنا استغليت الفرصة اللي عتطيهاني… بس أنا حقيقي مجبتش سيرتك لأي حد أعرفه.

اطرقت ببصرها بضيق قائلة بشرود: أنا أهم حاجة عندي أنقذ نفسي من اللي أنا فيه.

ذمت شفتيها قائلة باختصار: طب على العموم افطري الأول وبعد كده هنشوف هنعمل ايه.

غادرتها على الفور تاركة خلفها قلباً حزين على ما وصلت إليه.

عادت برأسها إلى مسند السرير شاعرةً بالعديد من المشاعر التي شتت أفكارها التي لم تهدأ أبداً.

هبت مكانها بضعف، دخلت إلى المرحاض بعد قليل خرجت منه.

ابدلت ثيابها المكونة من منامة قطنية، كحلية اللون يناسب بشرتها وجسدها الذي يزداد كلما مر عليها الوقت.

لم تكن تشتهي الطعام كثيراً ورغم ذلك أرغمت نفسها، على تناول وجبة إفطارها.

انتهت من الطعام ثم وقفت وفتحت جزء من النافذة الموجودة بالغرفة.

همست لنفسها بشرود: لإمتى ياربي هفضل هربانه كده لغاية امتى، أنا من ساعة ما سيبت عاصي وأنا حاسه اني تايهه وحياتي كل يوم بتدمر عن اليوم اللي قبله.

وضعت يدها على بطنها تحاول أن تستوعب ما تمر به مردفة بضيق: ليه يا سليم قلبت حياتي من يوم ما قبلتك وفي الآخر سيبتك حتى لو كان بطريقة انت مش بتحبها بس سيبتك غصب عني وعنك.

انهمرت دموعها غير راغبة بأي شيء سوى الاطمئنان على جنينها الذي ينمو داخل احشاءها.

ضمت ذراعيها حو بطنها تحتويه كأنها تحميه من مصير مجهول.

تتخيل بذات الوقت بحث سليم عنها ووقع ما فعلته عليه، وأنه بالتأكيد لن يصمت وسيقلب الدنيا كلها من أجل أن يجدها.

تنهدت باستسلام متذكرة كيف طالبت أيتن بمساعدتها، فمنذ أن علمت بالأمر.

أخذت هاتف خادمتها بعد أن تذكرت تلك البطاقة الورقية بإسمها التي تركتها لها عند آخر لقاء بينهما.

شيء ما بداخلها جعلها تحتفظ بها… أخرجتها من الخزانة وحدثتها باختصار شديد.

فكان من أيتن إلا أنها لم تصدق ما هذه الفرصة الذهبية التي جاءتها على ورق من ذهب.

واستغلتها أحسن استغلال وبالفعل قامت الأخرى بخطة فقد انتظرتها خلف البناية، بالأسفل مع مساعدة رجلين من رجال يعملون معها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *