البوص الجزء الخامس

انزعجت من نظراته المتفحصة لها بدقة قائلة لنفسها بحذر: لازم ما يعرفش باللي عرفته دلوقتي غير لما أتأكد بنفسي.

اقترب منها أكثر منحنياً فوقها يدقق النظر إليها وأمارات التساؤلات الغامضة على وجهه متابعاً: ليه مش بتجاوبيني على سؤالي يالا قوليلي الحقيقة.

جف حلقها من كثرة هذا الأقتراب والتحديق بها… حتى أنها ظنت أن قلبها سيختنق من هذا الخفق الزائد، بأي شيء تجيبه.

حارت بداخلها قائلة بتردد: أبداً أنا… أنا بس تعبت فجأة ودخت وكنت عايزة أشرب بس ملحقتش ويمكن بس علشان مكنتش أكلت كويس وضغطي وطي مرة واحده.

لا يعلم لماذا ساوره الشك بداخله لكلماتها باحثاً بمحياها عن الحقيقة التي يريد التأكد منها، تراجع للخلف وعيونه تتابع ملامحها… قائلاً بنبرة جادة: طب ارتاحي دلوقتي وبعدين نتكلم.

غادر الحجرة آمراً انتصار بمراقبة حالة زوجته جيداً طوال الوقت، انصاعت لأوامره ذاهبةً مرة أخرى إليها.

ولج البوص إلى غرفة مكتبه وابراهيم كان مازال بانتظار أوامره، قائلاً بحذر: حضرتك عايز حاجه تانيه مني قبل ما أمشي.

زفر بضيق قائلاً بالامبالاه: لأ امشي انت دلوقتي وزي ما قلتلك نفذ بخصوص العزومة.

اومأ الرجل برأسه بالموافقة وغادر المكان تاركاً خلفه عقل مشغول وفكر مشوش، أكثر من ذي قبل…. هتف بداخله بغضب: أكيد مفيش هنا حاجه.

مشيراً بقبضته على قلبه بقوة قائلاً بعصبيه: آه منك يا ملك آه، ضم كفه بقسوة غير مصدق ما يحدث معها… أو ما تتفوه به.

أمسك بهاتفه قام بالإتصال على ابن عمه فتحي قائلاً بجدية: إنت فين يا فتحي، نظر لزوجته الجالسة بجواره بدهشة.
رد باستغراب: أنا في البيت يا بوص في حاجه ولا إيه، تنهد قائلا بشرود: عايز نتقابل مكان ما بنتقابل كل مرة.

ذهل فتحي بنفسه قائلا بصدمة: بس هنتقابل دلوقتي…. قاطعه سليم قائلاً بحزم: أيوه يا فتحي فاضي ولا لأ.

زفر غير مستوعب ما يحدث قائلاً: خلاص نازل وجاي، اندهشت سهر التي سألت بحذر: في حاجه ولا إيه.

هز رأسه قائلاً بعدم استيعاب: هروح أشوف في إيه بالظبط، أنا مش مرتاح بس هشوف في إيه.

نهض من جوارها كي يستبدل ثيابه، أمسكت بكفه قائلة بلهفة: متتأخرش عليا مش هنام لغاية ماتيجي هستناك.

ابتسم لها رابتاً على رأسها قائلاً: اتفقنا هحاول متأخرش عليكي، بادلته الابتسام وتركته يذهب يكمل ما كان سيفعله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *