البوص الجزء الخامس

قائلة بضيق: ابعد عني بعد كده إيديك دي متلمسنيش تاني، ابتعد بالفعل عنها إلى الوراء… بهدوء مخيف أشعرها بالذعر والقلق داخل ذلك القلب الصغير الذي لم يعد يتحمل كل ما تمر به معه.

قائلاً بخفوت مميت: في مرة قلتلك يكفيكِ شر غضبي…. لكن يظهر كده انك نسيتيها، بس مفيش مشكلة هفكرك بيها أكيد وعملي كمان.

انتفض جسدها بشدة لذلك التهديد المبطن الذي تفوه به، وهو يقصد كل حرف نطق به لسانه.

ترك لها الغرفة على الفور قبل أن تجيب كلماته المحذرة…. تهاوت على مقعد المائدة خلفها بانهيار…. فا هاهي قد أصبحت أسيرته منذ أن لمحها أول مرة في عالم مليء بالغموض والإجرام المسيطر على كل شيء حولها.

قائلة لنفسها بوجع: يا خوفك يا ملك من اللي هيعمله فيكِ الأيام الجايه…. شكله بيدبرلك في مصيبة جديدة المرادي كمان… بس الطفل الموجود ده أتصرف معاه إزاي انا خايفه عليه أكتر منا خايفه على نفسي.

بعد ثلاثة أيام من ذلك الموقف…. جلست ملك بصحبة نهلة تلاعبها كالعادة بالألعاب والألوان المختلفة بالرسومات الموجودة… داخل إحدى الكتب المخصصة لذلك.

والتي وجدت في الجلوس برفقتها بعضاً من الإطمئنان لديها وبالأخص بعد تهديده لها… وعدم شعورها بالوحدة الدائمة…. كلما أحست بها عندما يتركها البوص… دون أن يلتفت إليها أو يعيرها أي اهتمام.

تأملتها ملك وهي تلعب وتتضاحك معها ببراءة فوجدت شبهاً كبيراً بينها وبين سليم لاحظته من قبل.

ورغم ذلك لم تكن تنتبه إليه كثيراً ولا تفكر بالأمر لكن أمعقول ما يدور بخلدها… وتكون نهلة ابنته.

ارتجف قلبها بسرعة كبيرة وهي ترى انتصار تهرع في استقباله…. دخل مكتبه سريعاً متفوهاً بإحدى الكلمات الآمرة لخادمته.

ترددت ملك باللحاق به هذه المرة والتعبير عن ما يجول بخاطرها الآن…. فهي منذ ذلك اليوم وهي تتحاشى الجلوس برفقته رهبةً منه…. ومن تهديداته الذي يلقيها على مسامعها كلما تكون معه.

حاولت أن تبدو شجاعة وتلحق به….. فوجيء البوص بوجودها أمامه والإضطراب الخائف بادياً على محياها الرقيق بشدة.

تجاهل كل هذا وانحنى ناحية مكتبه يلملم بعض من الملفات أمامه واضعاً إياها في حقيبته.

أجبرت نفسها على التحدث بلهجة مندفعة قبل أن تخونها ثقتها بشجاعتها المزيفة التي تتظاهر بها أمامه.

قائلة بسرعة: أنا سألتك قبل كده نهلة تبقى بنتك ومردتش عليا….؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *