البوص الجزء الخامس

أمسك عاصي أعصابه أكثر من ذي قبل، متنهداً بغيظ قائلاً بجفاء: آه أهلاً يا دكتور أحمد… مد الشاب يده يصافحه… تركه قليلاً ثم رفع يده بتثاقل قائلاً بضيق: أهلاً بيك.

كل هذا وشعور الخوف يتزايد بداخل قلبها غير مطمئنة لردة فعله، لذا فضلت الصمت التام.

تحدث أحمد هذه المرة قائلاً بابتسامة جذابة: اتفضل معانا يا بشمهندس عاصي خلينا نتعرف عليك أكتر.

هز رأسه باعتراض قائلاً ببرود: مش النهاردة مرة تانية أنا مشغول النهاردة يالا يا فريدة نمشي.

قبل نطقها بكلمة رد الشاب قائلاً بهدوء: طالما حضرتك مش فاضي تقدر أوي تتفضل تمشي وأنا هبقى أوصل آنسه فريدة لغاية البيت.

بوغت بجرأة الشاب بالحديث معه كأنها على صلةً به منذ فترة دون علمه، تفرس وجه فريدة والتساؤلات تتزايد بتفكيره مثل غضبه منها.

قائلاً بتهكم: يا ترى رأي البشمهندسة إيه؟ رد عليه الطبيب قائلاً بثقة: أكيد رأيها من رأيي مش كده يا آنسه فريدة.

وجهها أتى بألوان شتى من الامتقاع التي تشعر به، قائلة بخفوت: أنا موافقة أروح معاهم وحضرتك طالما مشغول أوي كده تقدر تروح إنت وأحمد يوصلني أقصد الدكتور أحمد.

تجهم وجهه بشدة يدرك بداخله أنها على صلةٍ به من قبل ودون علمه… كاد يصرخ بها ويؤدبها أمامهم بطريقته، لولا احترامه للحرم الجامعي.

قائلا بغيظ: لأ طالما كده هاجي معاكم وهلغي ميعادي.

قطب أدهم الشرقاوي حاجبيه عندما علم بذلك من أيتن… قائلاً بذهول: معقول عمل كده.

رفعت كتفيها بالامبالاه قائلة ببرود: إذا كنت مش مصدقني تقدر أوي تروح السجل المدني أو محكمة الأسرة وتسأل بنفسك.

تنهد بجمود قائلاً بتشفي: والله ووقعت يا بوص…. لا ده إحنا كده نقعد ونتفرج كمان، ابتسمت بمكر قائلة بخبث: طب بذمتك مش خبر زي ده استاهل عليه عموله.

رمقها بسخرية قائلاً: أكيد ده أحلى خبر ومتخافيش عمولتك محفوظة طالما هتجبيلي كل مرة الأخبار الحلوة

صمتت برهة قائلة: طب وطارق هتبلغه باللي عرفناه…. هز رأسه بالرفض قائلاً: أكيد لا لأنه خرجته برا اللعبة لأنه بيخاف منه فاسيبك منه.

نهضت من مكانها قائلة: تمام يا أدهم أنا همشي دلوقتي وأي حاجه هعرفها هبلغك بيها.

ضيق عيونه مفكراً بكلماتها، عاقداً ذراعيه أمام صدره قائلاً بحدة: وكذبت في إيه بقى إن شاء الله.

انفعلت أكثر هادرة بعصبية: جبت واحد نصاب زيك وعملته مأذون وفي الآخر طلع جوازنا عرفي ومزيف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *